عادت أعمال العنف إلى العراق بعد الهدوء النسبي الذي شهده قبل وخلال الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس، وقتل أربعة عشر عراقياً وجنديان أميركيان بهجمات متفرقة تزامنت مع خطف شيخ من التيار الصدري عقب تخفيف السلطات العراقية الإجراءات الأمنية المشددة التي رافقت الانتخابات.
وقالت مصادر أمنية إن 13 عراقياً بينهم أب وولده قتلوا في هجمات مساء أول من أمس وأمس. وقال ضابط في الشرطة إن دياب حمد الحمداني ونجله قتلا برصاص مجهولين في مدينة كركوك على بعد 250 كيلومتراً شمال بغداد. وأضاف ان القتيلين هما عم وابن عم مسؤول الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك خضر حسن الحمداني.
وفي مدينة بلدروز قرب بعقوبة شمال بغداد أعلن مصدر أمني أمس ان »مسلحين مجهولين فتحوا النار على ضابطين للشرطة العراقية كانوا في صالون للحلاقة مما أسفر عن مقتلهما بالإضافة إلى مقتل الحلاق وإصابة ثلاثة آخرين من الزبائن«.
وأضاف ان »الاعتداء وقع عند الساعة السابعة من مساء أول من أمس بالتوقيت المحلي«.وفي بغداد، فتح مسلحون النار على أحد أعضاء منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في شارع فلسطين (وسط) ما أدى إلى مقتله.
وأوضح مصدر في الشرطة العراقية ان »ثلاثة رجال شرطة قتلوا وأصيب اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم بالقرب من الجامعة المستنصرية شمال بغداد«.وأشار المصدر نفسه إلى أن »ضابطاً كبيراً متقاعداً في سلاح الجو يدعى مشرف إبراهيم خليل قتل برصاص مجهولين فيما كان يسير بسيارته جنوب بغداد«.
وفي بلد شمال بغداد، أكد النقيب أحمد حمدي من الشرطة العراقية »مقتل جنديين عراقيين اثنين على يد مسلحين مجهولين الأول خطف واعدم مساء (أول من) أمس والثاني قتل أثناء توجهه إلى معسكره صباح (أمس)«.وفي الدجيل شمال بغداد أيضاً قتل مسلحون مجهولون سائق شاحنة كان ينقل مواد بناء للجيش الأميركي.
وفي بيجي أكد النقيب مهند القيسي من الشرطة العراقية »العثور على جثة مجهولة الهوية«.من جانب آخر، قتل مدني عراقي بنيران القوات الأميركية قرب مدينة يثرب شمال بغداد. وقال مصدر في شرطة صلاح الدين »تكريت« إن القوات الأميركية أغلقت الطريق المؤدية إلى القاعدة الأميركية (الأناكوندا) لتفجير عبوة ناسفة كانت مزروعة على الطريق بواسطة »الروبوت«،
لكن العبوة انفجرت بالروبوت ودمرته، فما كان من القوات الأميركية إلا أن فتحت نيرانها على السيارات المنتظرة فتح الطريق فأصابت النيران المواطن أنور علوان جاسم وقتلته في الحال.
وأضاف المصدر ان القوات نفسها أطلقت نيرانها على سيارة مدنية حاولت اجتياز الطريق أمامها وأدى إطلاقها النار إلى إصابة سائق السيارة، ونقلته القوات إلى مستشفى القاعدة للعلاج. إلى ذلك خطف مسلحون مجهولون شيخا من تيار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في بغداد.
وقال شقيق المخطوف صادق السعدي لوكالة »فرانس برس« إن »الشيخ علاء الدين السعدي خطف بعد ظهر الجمعة على يد مجهولين كانوا يستقلون سيارتين«. وحصلت عملية الخطف أمام منزل المخطوف في مدينة الصدر شمال بغداد، ولم يتبناها أي طرف حتى الآن.
كما أكد مكتب تيار مقتدى الصدر هذه المعلومات. من جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي مقتل عنصر من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) الجمعة بنيران »غير معادية« غرب بغداد. وقال الجيش في بيان إن الجندي ينتمي للفرقة الثانية بمشاة البحرية، مشيراً إلى أنه أصيب في الفلوجة. ولم يكشف عن اسم الجندي حتى يتم إبلاغ أسرته وإعلان وزارة الدفاع عنه.
وفي الضلوعية قال شهود إن قناصاً استهدف رتلاً أميركياً لدى مروره قرب جسر الضلوعية العائم، مما أدى إلى مقتل جندي أميركي. وأشاروا إلى ان القوات الأميركية ردت على مقتل الجندي بفتح نيرانها بكثافة في جميع الاتجاهات مما أدى إلى إلحاق أضرار في المباني والدور القريبة من الجسر.
من جهتها، قالت مجموعة »جيش أنصار السنة« المرتبطة بــ»تنظيم القاعدة«, إنها نفذت أول عملية لها منذ الانتخابات التشريعية، وذلك في بيان على الإنترنت في وقت متأخر مساء أول من أمس مع شريط مصور. وأظهر الشريط المصور آلية أميركية تنفجر من جراء عبوة ناسفة في مدينة تكريت شمال العاصمة العراقية.
وجاءت هذه الهجمات بعد أن خفف المسؤولون العراقيون بعض الإجراءات الأمنية التي كانوا قد اتخذوها لحماية الانتخابات ورفعوا الحظر المفروض على حركة السيارات، كما فتحوا جميع المعابر الحدودية مع الدول المجاورة، باستثناء الحدود مع سوريا التي قالوا إنها ستبقى مغلقة لبضعة أيام أخرى.
بغداد ــ البيان والوكالات

