تستعد المحاكم الاسرائيلية، فى الأسابيع المقبلة، لاستقبال سيل من الالتماسات التي سيقدمها مئات الإسرائيليين الذين مست التقليصات الحكومية بحقهم في العيش بكرامة.
وتأتي هذه الحملة بمبادرة من جمعية اسرائيلية تحمل اسم »يديد« والتي سبق لها ان قدمت في العام 2003 ما يقارب 1500 دعوى الى محاكم العمل الاسرائيلية طعنت فيها بقرار تقليص مخصصات الضمان الاجتماعي واعتبرتها تمس بحق الفئات الضعيفة بالعيش الكريم، وفق ما ذكر موقع عرب 48 الالكتروني.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت، الأسبوع الماضي، الالتماسات التي قدمتها تنظيمات اجتماعية ناشطة في مجال حقوق الانسان، والتي طالبت باعتبار حق العيش بكرامة من الحقوق الاساسية التي يحميها القانون، والزام الحكومة بإعادة المخصصات التي تم تقليصها.
وقال قضاة المحكمة في قرارهم انهم لم يقتنعوا بأن »تعديل قانون ضمان الدخل يمس بكرامة الإنسان«. ورفضت المحكمة بذلك التدخل في احدى ابرز القضايا الاجتماعية التي يواجهها المجتمع الاسرائيلي، قضية الفقر المتفاقم، والتي رسختها سياسة تقليص المخصصات الاجتماعية التي شرعت اسرائيل بتطبيقها منذ عامين،
الا ان المحكمة تركت امام الملتمسين بابا مكنهم من الاستئناف وتقديم التماسات الى القضاء الاسرائيلي، من قبل كل شخص يعتبر نفسه متضررا من التقليصات، شريطة ان يثبت تأثير التقليصات على تدهور وضعه الاجتماعي ـــ الاقتصادي.
وسيعتمد المحامي يوفال البشان في التماساته على اعتراف قضاة المحكمة العليا بكون حق العيش بكرامة حقا دستوريا يحتم على دولة اسرائيل توفير شبكة امان لمواطنيها.
وقال البشان انه سيثبت لأجهزة القضاء بواسطة تصاريح مشفوعة بالقسم كون التقليصات تسببت باضرار بالغة للملتمسين. وستتضمن التصاريح تفصيلا للمدخول المالي للملتمسين قبل التقليصات التي سرى مفعولها في يونيو 2003، والمصاريف الحيوية التي تحملوها منذ ذلك الوقت وما قاموا به من اجل ضمان حقوقهم، خاصة البحث عن عمل.
كما سيطلب إلزام الدولة إثبات بأنها وفرت لمواطنيها المحتاجين وسائل بديلة للمخصصات التي تم تقليصها، سواء في خدمات التعليم أو الصحة أو المساعدة على توفير مساكن وغيرها من شروط الحياة الأساسية.
