كثفت الطائرات الإسرائيلية، عدوانها على قطاع غزة، وشنت 9 غارات جوية، استهدفت مواقع، زعم الاحتلال ان مقاومين يستخدمونها لاطلاق صواريخ على إسرائيل، فى وقت شنت القوات الاسرائيلية حملة اعتقالات فى جنين ونابلس في الضفة الغربية، وقتلت فلسطينيا، اشتباك على حدود القطاع، فيما توفي 4 من المرضى الفلسطينيين جراء تأثرهم بأصوات الغارات الإسرائيلية.
وقالت مصادر فلسطينية ان أربعة فلسطينيين جرحوا في تسع غارات على الاقل من بينهم ثلاثة من رجال الشرطة وطفل اصيب في وجهه بشظية. واستهدفت الغارات أيضاً جسورا رئيسية في شمال القطاع مما ادى الى قطع الطرق امام الاف من الناس. ونفذت طائرات حربية اسرائيلية ايضا غارات وهمية على مدينة غزة.
وقالت ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان »الطيران هاجم في شمال وجنوب قطاع غزة ليل السبت الاحد جسرا وثماني طرقات مؤدية الى مواقع تتيح اطلاق صواريخ قسام او قذائف هاون على اسرائيل«. وأضافت »لقد سقطت قذيفتا هاون اطلقتا فجر الاحد من جنوب قطاع غزة، في الاراضي الاسرائيلية لكن من دون ان توقعا اصابات او إضرار«.
وأحدثت هذه الصواريخ حفراً كبيرة أحداها بعمق ثلاثة امتار وبقطر عدة امتار
في مدخل بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة ما ادى الى قطع الطريق امام المارة
والمركبات.
وأمكن مشاهدة ناقلة جند فلسطينية وقد وقعت في احدى هذه الحفر حيث سقط احد
الصواريخ الإسرائيلية إلى جانبها بينما كانت تقف عند مدخل البلدة ما اسفر عن اصابة رجل شرطة واحد افراد الامن الوطني.من جهة اخرى اعتقل الجنود الاسرائيليون صباح الأحد خمسة ناشطين فلسطينيين في نابلس والخليل في الضفة، كما أضاف المصدر نفسه.
إلى ذلك قال الطبيب محمود العسلي مدير مستشفى »كمال عدوان« في جباليا شمال قطاع غزة لوكالة فرانس برس »وصل في ساعة مبكرة من صباح اليوم (أمس) جثمان الشهيد لقمان محمد ابو ذكري 21 عاما وبدت عليه اثار شظايا قذيفة وأعيرة نارية اطلقها الجيش الإسرائيلي«.
وأشار مصدر محلي الى ان الناشط من اعضاء كتائب »شهداء الأقصى« المنبثقة عن حركة فتح، مؤكدا ان »مقاتلين من كتائب الاقصى ولجان المقاومة الشعبية وسرايا القدس التابعة للجهاد الاسلامي نفذوا هجوما مشتركا الليلة قبل الماضية على موقع عسكري اسرائيلي شمال قطاع غزة«.
لكن ناطقاً باسم لجان المقاومة الشعبية قال ان المسلح الذي ينتمي اليها استشهد بينما كان يضع عبوات ناسفة على طريق تسير فيه دوريات اسرائيلية قرب معبر بيت حانون (ايريز) في شمال قطاع غزة. وأضاف ان احدى العبوات انفجرت قبل ان يقتل الفلسطيني بنيران الجنود ودبابة اسرائيلية.
وذكر الجيش الإسرائيلي ان جنوده رأوا شخصا اشتبهوا في انه ناشط يزحف الى مسافة 100 متر من السياج الحدودي في غزة. وقالت ناطق باسم الجيش : رأى الجنود انه يتعامل مع عدة اسلاك واشتبهوا انه يزرع قنبلة ففتحوا النار عليه وأكدوا اصابته.
ولم تتمكن سيارات الاسعاف من الوصول إلى المكان نظرا لان المنطقة منطقة حرشية مفتوحة وبعيدة عن الاماكن المأهولة بالسكان وكذلك بسبب اعلان الجيش الاسرائيلي أن المنطقة عسكرية مغلقة.
إلى ذلك أفاد مصدر امني فلسطيني امس انه تم اجلاء عشرات المرضى الفلسطينيين بشكل عاجل من مستشفى كبير في نابلس في شمال الضفة بعد العثور في المكان على سيارة ملغومة.
وقال شهود انه تم العثور على السيارة داخل مجمع مستشفى الرافدية حيث كانت متوقفة منذ ثلاثة أيام. وأضافوا ان أجهزة الامن الفلسطينية فككت العبوة المخبأة في السيارة بعد ان اغلقت المنافذ المؤدية الى المستشفى.
من ناحيته اعلن الدكتور معاوية حسنين مدير عام الطوارئ والاسعاف فى وزارة الصحة أمس عن سقوط اربعة شهداء من المرضى جراء الغارات الجوية واختراق حاجز الصوت فى القطاع.
وأوضح حسنين فى بيان أن المواطنين الأربعة كانوا يعانون من أمراض مزمنة كالضغط والسكري والقلب وتعرضوا للموت المفاجئ جراء التحليق المنخفض لطائرات قوات الاحتلال وقصفها للمناطق واختراق حاجز الصوت.
واشار الى وصول 77 حالة مرضية الى مستشفيات القطاع، ولاسيما الأطفال والنساء والشيوخ منهم، موضحا أن هناك العديد من الحالات التى أصيبت بالنزيف الدماغى ونزيف الاذن جراء القصف بالاضافة الى حالات الاجهاض وقتل الاجنة بالارحام حيث وصلت حالات الاجهاض الى خمس حالات.
وبين حجم الاضرار المادية التى لحقت بالمنازل والعمارات السكنية وواجهات المحلات التجارية جراء القصف، مشيرا الى استهداف أحد الصواريخ للمولد الكهربائي فى بيت حانون شمال القطاع مما أدى الى انقطاع التيار الكهربائي.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال أطلقت النار على أطقم الاسعاف ورجال الامن الوطني عند محاولتهم انقاذ الجرحى والمصابين، وطالب بوجود حماية دولية وقوات طوارىء دولية لوضع المجتمع الدولى عند مسؤولياته ومتابعته للأوضاع الراهنة، مؤكداً أن قوات الاحتلال تمنع سيارات الاسعاف والاطقم الطبية من الوصول لانقاذ حياة المصابين والجرحى واخلاء الشهداء.
غزة ــــ ماهر إبراهيم

