ذكر مسؤول أمني لبناني أمس أنه تم نهائياً إقفال الطريق العسكرية الموازي للطريق الحدودية بين لبنان وسوريا التي كانت تستخدمها الشخصيات المقربة من دمشق خلال فترة وجود الجيش السوري في لبنان على مدى 29 عاما. فيما اعلن السفير والوزير السابق غسان تويني انه يريد ان يخلف ابنه النائب والصحافي جبران تويني في نقابة الصحافة.
وقال المسؤول الأمني ان »الخط العسكري« اقفل نهائيا ليل السبت، وسنصدر في وقت لاحق بيانا رسميا عن هذه المسألة«. وأضاف ان »الخط كان الغي منذ كتوبر، الا انه كان مفتوحا للعسكريين والرسميين في مهمة«.
وتابع »حتى النواب والوزراء لم يعودوا يستخدمون هذا الخط«، مشيرا الى ان »جميع الذين يريدون التوجه الى سوريا بعد اليوم عليهم ان يمروا عبر الحدود الرسمية التي يشرف عليها الأمن العام«.
وكان الخط العسكري عند نقطة المصنع الحدودية شرق لبنان يستخدم بشكل رئيسي من السوريين وحلفائهم اللبنانيين ورجال الاعمال المهمين، بناء على بطاقات او اذونات خاصة كانت تمنح للبعض مجانا، فيما يحصل عليها البعض الآخر مقابل مبلغ يناهز الفي دولار.
وتعرض نظام الاذونات الخاصة هذا غالبا لانتقادات رأت فيه تشجيعا للفساد والنشاطات الخارجة عن القانون.وكانت الاذونات الخاصة تسمح للعابرين على الخط العسكري بالمرور من دون ان يخضعوا للتفتيش او للاجراءات الرسمية المتعلقة بالسيارة او ركابها.
ولا يوجد نظام سمات دخول بين لبنان وسوريا، كما لا توجد سفارة لكل من البلدين في البلد الآخر.وكان نواب في الغالبية البرلمانية حملوا بعد اغتيال النائب جبران تويني على الواقع القائم على المنافذ الحدودية وبينها منطقة المصنع، معتبرين ان من شأنه تسهيل دخول السيارات المفخخة او منفذي التفجيرات في لبنان.
وانسحبت القوات السورية من لبنان في 26 ابريل الماضي. في غضون ذلك, اعلن غسان تويني انه ماض في مقاضاة وزير الاعلام السوري والمندوب السوري في الامم المتحدة بسبب كلام نسب اليهما في حق ابنه الذي قتل الاثنين الماضي.
وقال تويني خلال تقبله التعازي مساء السبت في مقر نقابة الصحافة التي كان جبران تويني احد اعضاء مجلسها، »انا اطلب ان اعود الى المهنة. في مجلس نقابة الصحافة مركز شاغر اليوم بعد استشهاد جبران وهي المرة الاولى التي يخلف فيها الوالد ولده«.
وأكد تويني انه ماض في مقاضاة المندوب السوري في الامم المتحدة فيصل المقداد الذي نقلت عنه صحيفة »ذي صن« الاميركية قوله »ليس كلما مات كلب في لبنان، سننشئ لجنة تحقيق دولية«.
وكانت الصحيفة الأميركية اوردت في 14 ديسمبر ان السفير السوري قال هذا الكلام لدبلوماسي عربي في جلسة مغلقة، تعليقا على طلب لبنان توسيع التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري ليشمل كل الاعتداءات التي وقعت في لبنان منذ اكثر من سنة.
وبعث المقداد برقية الى غسان تويني نفى فيها »جملة وتفصيلا ما ورد في اجهزة اعلام مشبوهة لا تريد الخير لسوريا ولبنان«.ونقلت الصحف اللبنانية الصادرة امس عن تويني قوله في حديث تلفزيوني »تلقيت نفيا من المقداد الذي لا اعرفه ولكن هذا النفي لم يقنعني«.
واضاف »على المقداد ان يثبت ان ما نقلته ذي صن ليس صحيحا«.وقال غسان تويني في مقر نقابة الصحافة »كما ساتقدم بدعوى على الصحيفة التي نشرت كلامه. اما ان تظهر تسجيل الكلام الذي ادلى به واما تتحمل المسؤولية«.
واشار الى انه بدأ التحضير مع محامي صحيفة النهار التي كان جبران تويني رئيس مجلس ادارتها، للدعوى والبحث عن مكتب محاماة اميركي ليشترك في القضية.