رغم اعتراف الرئيس الاميركي جورج بوش، قبل ايام، بشن عدوانه على العراق اعتمادا على معلومات استخبارية خاطئة، زعم رئيس أركان الجيش الاسرائيلي السابق موشيه يعلون، وجود اسلحة للدمار الشامل في العراق، وان هذه الأسلحة تم نقلها الى الاراضي السورية.
وقال يعلون، في تصريحات ادلى بها لصحيفة »نيويورك سان« الأميركية »قام الرئيس العراقي صدام حسين، قبل ستة أسابيع من اندلاع الحرب بنقل مركبات السلاح الكيماوي الى الاراضي السورية«، مضيفا ان »اي جهة لم تدخل الى سوريا لفحص ذلك«!
وذكرت صحيفة »معاريف« الإسرائيلية، ان يعلون المتواجد في واشنطن، حيث يحاضر في معهد واشنطن لأبحاث الشرق الأوسط، أدلى بهذه التصريحات يوم الثلاثاء الماضي خلال حفل عشاء مع مندوبي الصحيفة الاميركية. وبعد يومين كرر مزاعمه قائلا ان المعلومات التي عرضها ليست جديدة وانما سبق له قولها في الكنيست الاسرائيلي.
وكانت اسرائيل طرحت مثل هذه المزاعم عشية شن العدوان الاميركي على العراق. وذكرت مصادر غربية في حينه ان عناصر من الموساد الاسرائيلي قامت بالتجسس على العراق، ونسبت اليها جانبا من المعلومات التي نقلها جهاز الاستخبارات الاميركي الى الرئيس بوش، من القوة النووية المزعومة للعراق.
وحسب ما نقلته »معاريف« عن مصادر أمنية اسرائيلية، فان اسرائيل »استقت معلوماتها« من معلومات استخبارية اشارت الى تحرك شاحنات بين الاراضي العراقية والسورية، قبل عدة اسابيع من الاجتياح الاميركي ــ البريطاني للعراق.
وادعت هذه المصادر ان اسرائيل لم تقل ابدا ان هذه الشاحنات كانت تحمل اسلحة كيماوية او بيولوجية. كما ان يعلون ادعى وقتها وحين كان يشغل منصب رئيس هيئة الأركان ان صدام قام باخفاء اسلحة الدمار الشامل في سوريا، لكنه لم يقل من قبل ان لديه ادلة دامغة، خلافا لمزاعمه الاخيرة.