توجه البوليفيون أمس الأحد إلى مراكز الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد. ويتوقع ان تتمخض الانتخابات عن أول رئيس من الهنود سكان البلاد الأصليين وهو عضو في البرلمان يصف الحركة اليسارية التي ينتمي إليها بأنها »كابوس بالنسبة للولايات المتحدة«.

ويتوقع ان يحصل ايفو موراليس المعجب بالرئيس الفنزويلي هوغو شافيز على أكثر الاصوات (34 في المئة). واذا ما أقر الكونغرس البوليفي النتيجة فسيكون موراليس الوافد الجديد على جيل اليساريين الذين يحكمون دولا في أميركا اللاتينية مثل قادة البرازيل والأرجنتين واورغواي بالإضافة إلى فنزويلا.

وفي الأعوام الثلاثة الماضية أجبرت التظاهرات العارمة التي اجتاحت شوارع بوليفيا رئيسين على الاستقالة في البلاد المنقسمة بين المطالب المتناقضة للغالبية الهندية المحرومة والنخبة الحاكمة المنحدرة من أصول أوروبية.

وتعتبر واشنطن موراليس عدوا في إطار حربها على المخدرات في بوليفيا، ثالث أكبر منتج للكوكايين بعد كولومبيا وبيرو.ويريد موراليس تقنين زراعة نبات الكوكا الذي يستخرج منه الكوكايين لاستخدامه في أغراض تقليدية مثل الشاي. وتعهد بتأميم موارد الغاز الطبيعي في البلاد.

ويرى ان هذه أفضل طريقة لتطوير أفقر دول أميركا الجنوبية.ويتعهد جورج توتو كويروجا الذي يحتل المركز الثاني وفقا للتوقعات بنسبة أصوات قد تصل إلى 29 في المئة بالإبقاء على نظام السوق في البلاد ويؤيد سياسات الولايات المتحدة الخاصة بالقضاء على زراعة نبات الكوكا.

وقبل التصويت يخشى البوليفيون ان تعود البلاد إلى حالة الفوضى أيا كان الفائز لأنهم لا يرون انفراجا في مشاكل البلاد التي لا تطل على بحار. وألقى الرئيس المؤقت ادواردو رودريغيس كلمة ليل السبت طلب فيها من الخاسرين في الانتخابات احترام النتيجة. وقال »عليهم أن يستجيبوا للشعب بنضج ومسؤولية«.

وبموجب القانون البوليفي فان الكونغرس الذي سيتغير في إطار انتخابات أمس سيختار الرئيس الجديد في التاسع من يناير المقبل اذا لم يتمكن أي من المرشحين من الحصول على أكثر من 50 في المئة من الأصوات.