ثمنت الحكومة الإسرائيلية قرار مجلس النواب الأميركي التلويح بقطع المساعدة المالية للسلطة الفلسطينية لمنع دخول حركة المقاومة الإسلامية »حماس« أو أي حركة لا تعترف بوجود إسرائيل في الحكومة الفلسطينية المقبلة، وحذرت من عودة الصراع العربي الإسرائيلي إلى بداياته، فيما شجبت »حماس« التدخل الأميركي، مشيرة الى ان فوزها في الانتخابات البلدية لا يزعج إلا »أعداء الشعب الفلسطيني«.
وصوت مجلس النواب الأميركي بأكثرية ساحقة على ان »منظمات إرهابية، مثل حماس، يجب ألا تتمكن من المشاركة في الانتخابات الفلسطينية«، طالما أنها لم تعترف بوجود إسرائيل، و نص قرار اتخذ ب 397 صوتا وعارضه 17 وامتنع سبعة عن التصويت، على ان دخول »حماس« الحكومة الفلسطينية،
أو أي منظمة أخرى مدرجة في اللائحة السوداء للمنظمات الإرهابية التي أعدتها الخارجية الأميركية، يمكن ان يحمل الإدارة الأميركية على إعادة النظر في المساعدة المالية للفلسطينيين والعلاقات »الطبيعية« مع الولايات المتحدة.
ودعا القرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) إلى »الإعلان صراحة عن عزمه على اتخاذ تدابير للقضاء على المنظمات الإرهابية«. مشددا على ان مشاركة حماس في حكومة فلسطينية سيثير تساؤلات جدية بالنسبة إلى الولايات المتحدة بشأن تعهدات السلطة الفلسطينية بإحلال السلام مع إسرائيل.
ورجح كبير النواب الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس توم لانتوس، ان تفوز حماس بأكثر من ربع المقاعد ال132 في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وقال: حين تشارك ميليشيات إرهابية في انتخابات، يتم إرهاب الناخبين، وتصبح مفاهيم إرادة الغالبية وحقوق الأقلية بلا معنى. مضيفا: انه يجب حرمان »حماس« من المشاركة في الانتخابات لدافعين: كونها منظمة إرهابية وكفصيل يرفض حق إسرائيل في الوجود.
وتابع: ثمة سبب ثالث وهو ان حماس تنظيم أصولي جهادي يحتقر الديمقراطية، رغم أنها أكثر من مسرورة باستغلال الديمقراطية لغاياتها الشائنة الخاصة. وقالت رئيسة اللجنة الفرعية حول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في لجنة العلاقات الدولية في الكونغرس، النائب ايلينا روس ليتينن، ان القرار يشكل جبهة موحدة ضد محاولات المنظمات الإسلامية الإرهابية المتطرفة »لخطف الانتخابات« معتبرة ان مشاركة حماس في الاقتراع سيدمر أي أمل في تحقيق السلام والأمن لإسرائيل.
ورحبت إسرائيل أمس معربة عن ارتياحها للتصدي لـ»حماس« لمنع دخولها المجلس التشريعي والعمل على تفكيك بنيتها التنظيمية والتسليحية وعدم السماح بمشاركتها فى أية حكومة مقبلة. واعتبرت مصادر إسرائيلية في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية القرار الأميركي »يحول دون اكساب حماس شرعية أمام العالم الخارجي«.
من جهتها، أدانت »حماس« بشدة تصريحات وزارة الخارجية الأميركية المنتقدة »لمشاركة الحركة في الانتخابات على اعتبار كونها منظمة مقاومة وتسعى في الوقت نفسه للمشاركة في العملية السياسية«، معتبرةً هذه التصريحات تدخلاً مرفوضاً في الشؤون الداخلية الفلسطينية.
وشددت »حماس« في بيان على أن »مواقفها تنبع من المصلحة العامة للشعب الفلسطيني وليس الأجندة الأميركية، وعندما تشارك في أي انتخابات فهو قرار خاص بها تقره مؤسساتها الشورية، وليس من حق الإدارة الأميركية أو غيرها التدخل بها«.
وأضافت:على الإدارة الأميركية عدم التدخل في الشأن الفلسطيني والالتفات إلى ستر عوراتها وفضائحها بدءا من معتقل غونتانامو الإرهابي ومرورا باحتلال العراق الشقيق وحتى مخطط قصف قناة الجزيرة وغيره.
وقال البيان: إن النتائج المتقدمة التي حققتها قوائم التغيير والإصلاح و فوزها في كبريات المدن الفلسطينية لا تزعج إلا الجهات المناوئة لشعبنا ونحن على قناعة بأن الأسرة الدولية سوف تحترم قرار الناخب الفلسطيني.
غزة ـ البيان والوكالات
