عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بعد ظهر أمس في أبوظبي اجتماعهم التحضيري للقمة الخليجية السادسة والعشرين التي ستحمل اسم «قمة فهد»، للنظر في جدول أعمال القمة التي تتزامن مع ذكرى مرور ربع قرن على قيام المجلس،
حيث يفترض أن تبحث القمة الخليجية في قضايا عدة من بينها السوق الخليجية المشتركة والقوات المشتركة الخليجية، إلى جانب تمديد العمل بالفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي ومشاريع الربط الكهربائي والمائي والبرنامج الزمني للوحدة النقدية، وشبكة سكة حديد موحدة.. فيما فرضت الأوضاع السياسية في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين وحتى إيران ومكافحة الإرهاب بنفسها على المناقشات.
وقام الوزراء خلال اجتماعاتهم التي عقدت في جلستين مغلقتين دامتا نحو ست ساعات، بإعداد مشروع جدول أعمال القمة، التي تستمر يومين، في صورته النهائية والذي يتضمن التطورات السياسية الراهنة في المنطقة ومسيرة مجلس التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والعسكرية والأمنية والاجتماعية والتعليمية والبيئية.
كما ستركز القمة على إجراءات مواجهة الإرهاب والتطرف إلى جانب طرق تفعيل التعاون السياسي والدفاعي والاقتصادي والتجاري والثقافي والإعلام. وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية في تصريحات للصحافيين: إن القمة ستنظر في تمديد العمل بالفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي ومشاريع الربط الكهربائي والمائي بين دول المجلس والبرنامج الزمني للوحدة النقدية،
مضيفاً أن جدول الأعمال يشمل أيضا استكمال جميع مقومات السوق الخليجية المشتركة التي ستقام في نهاية 2007 والوحدة النقدية (في العام 2010) وشبكة سكة الحديد إضافة إلى النظر في تقرير حول التعاون العسكري والأمني.
وتناقش القمة مقترحات بوضع قيود على إقامة العمالة الأجنبية في الدول الست الأعضاء في المجلس بحيث لا تزيد على ست سنوات، في محاولة لضبط الاختلال في التركيبة السكانية، في ظل تصاعد الضغوط من المنظمات الدولية للسماح للأجانب بالاستقرار في دول الخليج ومنحهم حقوقاً مساوية للمواطنين.
وأكد وزير العمل البحريني مجيد بن محسن العلوي أن وزراء العمل في المجلس قدموا الاقتراح على القادة لاتخاذ قرار بشأنه.ومن المنتظر أن يتصدر أعمال القمة التعاون الأمني والعسكري بين دول المجلس إلى جانب سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بينها بما في ذلك كيفية تجاوز العراقيل التي تحول دون تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية وهي العراقيل التي حالت دون إقامة السوق الخليجية الموحدة بحلول نهاية العام الجاري كما كان مقرراً.
وتابع العطية إن القمة سيكون لها أهمية خاصة في ظل التطورات والأحداث المهمة التي تمر بها المنطقة والتي تحتاج إلى مشاورات وتنسيق بين دول المجلس. وأكد أن القمة ستكون غنية بالحكمة والعطاء والانجازات التي تضاف إلى رصيد المجلس في مسيرته التي دخلت عامها الخامس والعشرين.
وقال في حديث إلى وكالة أنباء الإمارات (وام) قبيل انطلاق القمة أن الحاجة أصبحت ملحة من اجل المضي قدما بمسيرة مجلس التعاون إلى أقصى مراحل التنسيق وصولاً إلى التكامل المنشود، تنفيذا للأهداف التي حددها النظام الأساسي للمجلس وتحقيقا لتطلعات وآمال مواطنيه.وفي شأن العراق عبر العطية عن ارتياحه «للنتائج الأولية للانتخابات العراقية»، مؤكدا انه «يأمل في تشكيل حكومة عراقية غير طائفية».
كما أعرب عن الأمل في أن تمضي العملية السياسية في العراق «سواء ما يتعلق بالانتخابات التي جرت الخميس أو تشكيل الحكومة المقبلة بصورة تأخذ في الاعتبار مكونات الشعب العراقي وأطيافه السياسية»، موضحاً أن القمة التي تبدأ أعمالها اليوم «ستؤكد على دعم العراق ووحدته وضرورة عدم التدخل في شؤونه الداخلية».
وأضاف أن مجلس التعاون سيبحث في «تطورات الوضع في لبنان وسوريا انطلاقا من حرص دول المجلس على امن واستقرار لبنان وسيادته الوطنية وقراره المستقل واهتمامها بأمن واستقرار سوريا»، وأكد «أهمية أن يعمل البلدان الشقيقان سوريا ولبنان على الحفاظ على العلاقات التاريخية التي تربط بينهما»، موضحا إن القادة الخليجيين سيؤكدون «دعمهم للبنان واستقراره وأمنه وعلى دعمه اقتصاديا».
إلى ذلك، نقلت تقارير إخبارية عن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي دعوته إلى توقيع اتفاق يشمل البلدان الستة الأعضاء في المجلس إلى جانب إيران والعراق واليمن حول إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.
أبوظبي ـ البيان والوكالات