أقر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس بأنه أمر جهاز الأمن القومي، أحد وكالات الاستخبارات الأكثر سرية، بالتنصت على أشخاص »معروفين بإقامة علاقات مع تنظيم القاعدة«.وقال بوش في خطاب بثه التلفزيون ان عمليات التنصت هذه »أنقذت حياة الكثير من الأميركيين« في الحرب التي تشنها بلاده على »الإرهاب«.
واعترف بوش باصدار أمر رئاسي في اكتوبر 2001 عقب هجمات سبتمبر سمح بموجبه لوكالة الأمن القومي بالتجسس على مواطنيين اميركيين داخل الولايات المتحدة من دون اذن قانوني مسبق.
وحسم بوش التساؤلات حول التقرير الذي نشرته صحيفة »نيويورك تايمز« أول من أمس وأعلن في خطابه الإذاعي الأسبوعي أمس انه فعلاً أصدر الأمر، وجدد إصداره أكثر من 36 مرة، وأكد للأميركيين أن واجبه ومسؤوليته كرئيس للبلاد يفرضان عليه حماية الأميركيين وأميركا. وأن الأمر الذي أصدره كان لهذا الهدف.
وقال: إن الأمر الذي »أصدرته لوكالة الأمن القومي تم في إطار القانون واحترام والدفاع عن الحقوق المدنية«. وقال إن الأمر الرئاسي ضروري لمحاربة الإرهاب والإرهابيين المحتملين داخل الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن اثنين من الإرهابيين اللذين وجها الطائرة التي ضربت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وهما نواف الحازمي ومحمد المحضار، كانا على اتصال بالإرهابيين في الخارج في عملية الإعداد لتنفيذ الهجوم الإرهابي.
وأكد بوش ان الأمر الرئاسي وسيلة حيوية وفعالة لمكافحة الإرهابيين والدفاع عن الولايات المتحدة ومنع وقوع هجمات إرهابية جديدة.ورغم اعتراف بوش فمن غير المتوقع أن يتجنب عاصفة سياسية تنتظره العام المقبل بسبب الموضوع، إذ تعهد اثنان من الزعماء الجمهوريين النافذين في مجلس الشيوخ بالمضي في التحقيقات لمعرفة الحقيقة،
وأكد السيناتور ارلن سبكتر رئيس اللجنة القضائية في المجلس ليلة أول من أمس ان الموضوع بالغ الأهمية، وستبدأ التحقيقات فيه في جلسة يعقدها مجلس الشيوخ بعد عودته من الإجازات مطلع العام المقبل. وقال السيناتور جون ماكين: إنه يجب على الإدارة أن تقدم تفسيراً وتوضيحاً للموضوع.
بينما وجد فيه الديمقراطيون فرصة لتصعيد الهجمات على الرئيس إذ وصف عدد من الزعماء الديمقراطيين في المجلس ان الموضوع يجب أن يبعث على الفزع عند كل أميركي وكل عضو في مجلس الشيوخ.
واشنطن ــ محمد الصادق