طلبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من »الكونغرس« 50 مليون دولار كمساهمة في تمويل قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في دارفور غرب السودان.وفي رسالة وجهتها الخميس إلى الكونغرس، شددت رايس على ضرورة دعم قوة الاتحاد الإفريقي في دارفور والتي تعد 7 آلاف رجل.
وقالت رايس »هناك حاجة ملحة للأموال لكي تواصل هذه البعثة مهمتها بصورة جيدة في 2006«، لتلبية الاحتياجات العملية الجارية لتلك القوة وتوفير احتياجاتها اللوجستية والمتعلقة بالاتصالات.
وقالت إنها بحثت الأمر مع مسؤولين آخرين و»أؤكد لكم ان هذه النفقات غير المتوقعة تستحق الأولوية«. وقال مسؤول بوزارة الخارجية ان رايس تحاول إقناع الكونغرس بأن يتبع ما أبداه من قلق على شعب دارفور بتقديم تمويل إضافي لقوات حفظ السلام قبل عطلة عيد الميلاد في الأسبوع المقبل.
وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه لأن خطاب رايس لم يعلن »نريد مساعدة قوات حفظ السلام ونحتاج هذه الأموال«. ولم يتسن الاتصال على الفور بأي من لجنتي المخصصات للحصول على تعليق على طلب رايس.
وجاءت مناشدة رايس فيما حذر الاتحاد الإفريقي من ان بعثته لحفظ السلام في دارفور تواجه أزمة مالية خطيرة حيث لا تكفي الموارد الموجودة إلا لبضعة شهور مقبلة.
وفي الشهر الماضي اقتطع المشرعون الأميركيون مبلغ 50 مليون دولار من ميزانية التمويل الخارجي مخصصة للتمويل الأميركي للقوات. وتأمل وزارة الخارجية في استعادة الأموال من خلال مشروع قانون لمخصصات الدفاع تجري مناقشته.
ويمثل هذا المبلغ حوالي ثلث التكلفة الشهرية لقوات حفظ السلام.والاتحاد الأوروبي مسؤول عن تغطية الجزء الأعظم من المبلغ المتبقي. وكتب خبراء بارزون في السياسة الخارجية من بينهم مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة للكونغرس هذا الأسبوع يحثون المشرعين على إعادة الأموال. كما تمارس جماعات المعونة ضغوطا على المشرعين.