حذرت واشنطن، دمشق من أن قرار مجلس الأمن الدولي الجديد رقم 1644 الخاص بتمديد مهمة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري »يشكل رسالة واضحة إلى سوريا بأنه لا يمكنها التهرب من التعاون مع التحقيق«.
فيما أعلن السفير والوزير السابق غسان تويني انه سيقاضي المندوب السوري في الأمم المتحدة فيصل المقداد على كلام مسيء منسوب اليه في حق ابنه جبران تويني، النائب والصحافي الذي اغتيل الاثنين.
وقال نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ادم ايريلي في تصريح لإذاعة »سوا« الأميركية بث أمس »ان على سوريا الا ترتاح من القرار الجديد وانما عليها ان تكون قلقة جدا منه,
لأن القرار يشير الى امور عدة منها ان سوريا لم تتعاون وتمديد التحقيق ستة أشهر إضافية ويعرض تقديم مساعدات تقنية للبنانيين للتحقيق فى محاولات وعمليات اغتيال بلغت ست عشرة عملية منذ اغتيال الحريري بما فيها اغتيال جبران تويني«.
وأضاف ايريلي انه سيتم النظر في فتح تحقيق دولي جديد في اغتيال تويني في غضون ثلاثة اشهر. وطالب سوريا »بألا تشعر بالارتياح من مواقف روسيا والصين لأنهما جزء من اجماع دولي يرفض افعال سوريا وتصرفاتها«.
إلى ذلك, نقلت الصحف اللبنانية أمس عن تويني قوله ان المقداد قال »ليس كلما مات كلب في لبنان، سننشئ لجنة تحقيق دولية«، مضيفا »سوف أقاضيه وأرفع عليه دعوى أمام المحاكم الأميركية«.
ونقلت الصحف ان المقداد بعث برقية الى غسان تويني نفى فيها »جملة وتفصيلاً ما ورد في أجهزة إعلام مشبوهة لا تريد الخير لسوريا ولبنان«.وكانت صحيفة »ذي صن« الأميركية أوردت في 14 ديسمبر الماضي أن السفير السوري قال هذا الكلام لدبلوماسي عربي في جلسة مغلقة.
واوضح غسان تويني »إذا لم يقل (المقداد) ذلك، فسأقاضي الصحيفة التي أوردت هذا الكلام«.وأشار أيضاً إلى ما نقل في اليوم نفسه الذي قتل فيه جبران تويني عن وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله وفيه »قد يكون جبران تويني استدان ولم يسدد المال فقتلوه«.
وقال تويني »ما هذا الكلام؟ هل الموضوع تحصيل دين؟ إذا كانوا هم (السوريون) لا يتهمون أنفسهم فنحن لا نتهمهم«.وطلبت الحكومة اللبنانية بعد اغتيال تويني بسيارة ملغومة، من الأمم المتحدة تحقيقاً دولياً في سلسلة الاغتيالات والاعتداءات التي يتعرض لها لبنان منذ اكثر من سنة.
واخذ مجلس الأمن الدولي في قرار اصدره الخميس علما بالطلب اللبناني وسمح للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير بتقديم المساعدة الفنية التي تراها مناسبة للسلطات اللبنانية في التحقيقات في الاعتداءات الإرهابية التي وقعت في لبنان منذ 1 اكتوبر 2004.