أقرت لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد في مجلس الأمة ‏الكويتي ( البرلمان ) أمس قانوناً جديداً للمطبوعات والنشر من ‏شأنه إذا ما أقر نهائياً أن ينهي ثلاثين عاما من حظر الحكومة ‏لترخيص أي إصدارات صحافية جديدة‏‎ .‎فيما وافقت اللجنة ‏التشريعية على مشروع قانون كشف الذمة المالية للمسؤولين.‏

وقال النائب فيصل المسلم الذي يرأس اللجنة إن القانون الجديد ‏يمنع توقيف الصحف عن العمل من دون حكم قانوني نهائي ‏ويسمح للمواطنين الذين رفضت طلباتهم لترخيص إصدارات ‏جديدة، أن يحيلوا القضية أمام المحكمة للنظر في قرار الحكومة‏‎.‎

وأشار إلى إقرار جميع مواد قانون المطبوعات والنشر بعد ‏استكمال مناقشة التعديلات الحكومية الجديدة وهي الآن في ‏مراحلها النهائية لمناقشة مشروع القانون داخل البرلمان في 26 ‏ديسمبر الجاري. متوقعا إقراره بصيغته النهائية خلال تلك ‏الجلسة.‏

‏ وتنص مسودة المشروع، على منع سجن الصحافيين لأي ‏سبب ما عدا الاسباب الدينية التي نص ايضا على تخفيض ‏العقوبات المتعلقة بها‎.‎ويمنع مشروع القانون توقيف الصحافيين والكتاب والمثقفين ما ‏لم يصدر حكم نهائي من المحكمة العليا‎.‎‏ ‏

من ناحية أخرى وافقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في ‏البرلمان أمس على مشروع قانون كشف الذمة المالية للقياديين ‏والمسؤولين‎ ‎بالدولة، وقررت إحالته مرفقاً به رسالة توضيحية.‏‎

وقال مقرر اللجنة النائب وليد الطبطبائي عقب الاجتماع إن ‏الرسالة التوضيحية‎ ‎تفيد بأن اللجنة التشريعية هي اللجنة ‏المختصة في نظر هذا القانون حتى لا تتم‎ ‎إحالته على اللجنة ‏المالية درءا لتأخير القانون. وشدد على أن القانون لا يتعلق بأية‏‎ ‎جوانب مالية أو اقتصادية بل مرتبط بجوانب قانونية وتشريعية‎.

وأضاف أن قانون كشف الذمة المالية هو احد‎ ‎المطالب النيابية ‏القديمة لتحقيق الإصلاح السياسي، نافيا أي علاقة بالاتهامات ‏التي أطلقها رئيس جهاز امن‏‎ ‎الدولة السابق الشيخ مشعل ‏الجراح.

وقال إن الاتهامات التي‏‎ ‎يتعرض لها أعضاء السلطتين ‏التشريعية والتنفيذية تحتم على الجميع دعم هذا القانون‏‎ ‎وإقراره ‏لمزيد من الشفافية وحماية المسؤولين والنواب من أي اتهامات ‏بالتكسب غير‎ ‎المشروع.‎

واعتبر الطبطبائي أن الحكومة هي من كبر معارضي هذا القانون ‏عبر تقديمها‎ ‎عدداً من التحفظات عليه، مشيرا إلى تعاون اللجنة ‏في هذا الجانب حيث ألغت المادة‎ ‎المتعلقة بالذمة المالية للزوجة ‏وكذلك تحويل عبء إثبات التهمة إلى النيابة‏‎ ‎العامة‎.

‏ وأوضح‎ ‎الطبطبائي أن »عقوبة الكسب غير المشروع هي ‏السجن لمدة سبع سنوات مع مصادرة‎ ‎الأموال، مشددا على أن ‏عقوبة الإدلاء بمعلومات غير صحيحة هي السجن لمدة لا تزيد‎ ‎على خمس سنوات أما عقوبة تأخير إعطاء المعلومات في الوقت ‏المحدد فهي السجن لمدة لا‎ ‎تزيد على ثلاث سنوات‎.

وأضاف أن اللجنة وافقت في القانون على أن تكون لجنة‏‎ ‎الفحص برئاسة قاضي بدرجة مستشار أما في حالات الاشتباه ‏فتتم إحالة الأمر إلى‎ ‎النيابة العامة ليحقق فيها رئيس النيابة‎.

إلى ذلك، قال الطبطبائي إن‎ ‎اللجنة أقرت اقتراحاً بقانون قدمه عدد ‏من الأعضاء بشأن تحمل الدولة جميع التكاليف‎ ‎المتعلقة بالبنية ‏التحتية للقسائم السكنية وإعادة ما دفعه المواطن من تكاليف ‏سابقة،‎ ‎موضحاً أن اللجنة قامت بإحالته إلى لجنة شؤون الإسكان ‏في المجلس لتقديم تقرير‎ ‎بشأنه‎.‎