حققت دولة قطر منذ تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995 إنجازات مشرقة في مسيرة التنمية والبناء والنهضة الشاملة في كل مناحي الحياة.

وتأتي هذه الإنجازات استكمالاً لمنظومة التحديث التي يقودها الشيخ حمد برؤية تستشرف آفاق مستقبل واعد وعهد جديد من الرخاء والرفاهية للوطن والمواطن.

وشهدت قطر تحولات دستورية وسياسية كبيرة ومهمة منها إصدار الدستور الدائم للدولة في الثامن من يونيو 2004 بعد إقراره في استفتاء شعبي حظي فيه بموافقة 96.6 في المئة،

ووضع هذا الدستور اللبنات الأساسية لحياة سياسية وبرلمانية وديمقراطية سليمة ستستكمل بتنظيم انتخابات برلمانية لمجلس منتخب، ونص على أن نظام الحكم دستوري ديمقراطي وأن الشعب هو مصدر السلطات، وعلى مبدأ الفصل بين السلطات القضائية والتشريفات والقضائية وحرية الصحافة واستقلال القضاء وكفل حق التشريع والانتخابات للمواطنين نساء ورجالاً.

وأقام الدستور توازناً دقيقاً بين الحقوق والواجبات العامة وعزز المشاركة الشعبية وأرسى أسس النشاط الاقتصادي من منطلق احترام الملكية الفردية وحرية النشاط الاقتصادي فضلاً عن تأكيده على مبدأ الرقابة القضائية على دستورية القوانين ومشروعية العمل الإداري.

ونالت المرأة القطرية حظها من الاهتمام ومنحها الدستور كل حقوقها واستطاعت أن تثبت جدارتها في كل المناصب التي تبوأتها بما فيها منصب الوزارة الذي تقلدته منذ سنوات.

وفي مجال السياسة الخارجية انتهجت دولة قطر منهج الاستقلالية والوضوح في تعاملها مع قضايا الوطن والأمة وهو منهج دبلوماسية المصارحة لتحقيق الهدف المنشود.

وتحرص قطر على المشاركة الفاعلة في القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة الخليجية وتولي أهمية كبرى لدعم مسيرة مجلس التعاون لتحقيق التكامل بين دوله.

ونتيجة للسياسة الحكيمة التي تنتهجها بقيادة الشيخ حمد بن خليفة اختيرت قطر عضواً غير دائم بمجلس الأمن لمدة عامين تبدأ مع مطلع العام المقبل، ما يتوج الجهود البناءة التي تضطلع بها الدوحة على صعيد تحقيق الأمن والسلم الدوليين حتى أصبح هذا الدور محورياً في سياستها الخارجية.

وفي المجال الاقتصادي تشهد قطر طفرة اقتصادية عملاقة ونوعية وضعتها على الخريطة الاقتصادية العالمية وذلك في قطاعات الصناعات المرتبطة بتسييل الغاز والنفط وصناعات الأسمدة والبتروكيماويات، فتم اخيراً افتتاح العديد من مشاريع التوسعة الهامة بلغت تكلفتها عشرات المليارات من الدولارات.

وتقدر تكاليف التوسعات الجديدة في مشاريع تسييل الغاز وإنتاج البتروكيماويات بأكثر من 15 مليار دولار فيما يتوقع أن يقترب إجمالي حجم الاستثمارات التي تشمل قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات من مبلغ 70 مليار دولار بحلول العام 2011،

بالإضافة إلى تحرير الاقتصاد وتفعيل دور القطاع الخاص وإصدار القوانين الرامية إلى تسهيل وتبسيط إجراءات الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وفي مجال الرياضة فقد بلغت دولة قطر في السنوات الأخيرة شأناً كبيراً في ذلك واحتضنت الكثير من البطولات المتنوعة لمختلف الفئات والدرجات وحققت مكاسب رياضية بارزة في الشرق الأوسط بعد أن أصبحت مركز إشعاع رياضيا خليجيا وآسيويا وعربيا وعالميا، أثبت القطريون قدرتهم وكفاءتهم

ليس فقط من حيث المشاركة بل في تنظيم كبرى المنافسات والدورات الرياضية وإحراز بطولاتها وصناعة أبطالها وخير دليل على ذلك إنشاء أكاديمية التفوق الرياضي »اسباير« التي افتتحت أخيراً لتمثل رؤية قطر نحو التنشئة الرياضية المعتمدة على النظام التربوي والتدريبي الرياضي المتكامل وفق أحدث الأساليب العصرية.

وبدوره يشهد قطاع الإعلام انفتاحاً واسعاً ولافتاً وتتمتع مختلف أجهزة الإعلام بالدولة بحرية الطرح والتعبير وجاء إلغاء وزارة الإعلام ليعطي مزيداً من الحرية والاستقلالية والمسؤولية لتلك الأجهزة نحو التطوير والابتكار والتميز جعلت من قطر أحد أبرز الدول التي تساهم في الارتقاء برسالة الإعلام ودوره في بناء المجتمع وفق الرؤية التي أرسى دعائمها الأمير الشيخ حمد بن خليفة.