توقع قائد بريطاني كبير أن يدب الشقاق سريعا بين الفصائل الشيعية التي وحدت صفوفها لخوض انتخابات الأمس بعد الانتهاء منها.وقال البريغادير باتريك ماريوت قائد الفرقة السابعة المدرعة البريطانية المسماة فئران الصحراء في العراق انه نتيجة
لذلك سيكون من الحماقة أن تسحب بريطانيا جنودها البالغ عددهم 8500 جندي من جنوب العراق قبيل الانتخابات الإقليمية المتوقع إجراؤها في أوائل عام 2006. وأضاف »هناك إحساس بأن القوائم القومية التي تنافست في الانتخابات ربما ستبدأ في الانقسام«.
وقال »أخشى أن بعضها سيقاتل على الأرجح«.وقال ماريوت للصحافيين في مقر القوات البريطانية في مدينة البصرة انه نتيجة لذلك »لن أوصي بخفض كبير في حجم القوات البريطانية قبل استكمال الانتخابات الإقليمية«.
ووحدت اكبر الأحزاب الشيعية السياسية في العراق صفوفها للتنافس في الانتخابات كقائمة واحدة ومن المتوقع أن تفوز بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الجديد.
لكن بريطانيا تقول إن هناك انقسامات عميقة بين الميليشيات التي تدعمها ولا سيما بين ألوية بدر التي تدعم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وأتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر التي سبق وخاضت صراعات فيما بينها أبرزها قتال اندلع في أغسطس الماضي في محافظة ميسان.
وقال ماريوت »الأنباء السيئة في تصوري أن قتالا سيندلع بين الفصائل على الأرجح«. وتابع »أما الأنباء الجيدة فهي أن قوات الأمن العراقية تتزايد بسرعة تستطيع معها على ما أتمنى أن تعالج الأمر بنفسها«.
وقال إن الانتخابات الإقليمية في جنوب العراق التي من المرجح أن تجرى في وقت ما بين فبراير وابريل قد تمثل تحديا للقوات البريطانية اكبر مما مثلته الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس وذلك بسبب الشقاق بين الفصائل. وأضاف »أعتقد أن الانتخابات الإقليمية ستكون أكثر أهمية من الانتخابات العامة بالنسبة للجنوب«.
وأوضح ماريوت أن القوات البريطانية في العراق خفضت أنشطتها خلال الستة أشهر الماضية بعد أن أصبحت الهجمات ضدها أكثر دموية وهي تكرس الآن 60 في المئة من أنشطة لحماية نفسها.