كشف الرئيس الأميركي جورج بوش، قبل ساعات من خطاب جديد، عن ان الهدف الأساسي من ديمقراطية العراق بعد افغانستان، هو امتداد الديمقراطية مستقبلاً إلى إيران.

وقبيل القاء بوش خطابه قال الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان »ان الرئيس في خطابه، وهو الأول له من المكتب البيضاوي، بعد خطابه الذي أعلن فيه بدء الحرب على العراق، سيتحدث للأميركيين عن أهمية مهمتنا في العراق، وما ينتظرنا على الطريق قدماً خلال العام المقبل من تحديات وعمل صعب على الجميع أن يقوموا به.

وان الشعب العراقي بالانتخابات التاريخية التي أنجزها، ندخل مرحلة حرجة في المهمة التي نقوم بها«.وبخطابه الجديد، يختتم الرئيس بوش اسبوعين، لم يمض يوم فيهما من دون أن يتحدث عن العراق، سواء في تصريحات أو خطابات رئيسية أو مقابلات تلفزيونية.

أو أحاديث إذاعية. ومنها حديثه الإذاعي الاسبوعي أمس الذي خصصه للحديث عن الانتخابات العراقية وأهميتها وما ينتظر العراقيين والولايات المتحدة والأسرة الدولية من تحديات لانجاز المهمة.

وخلال الاسبوعين القى الرئيس أربعة خطابات رئيسية، كان آخرها قبل ساعات من موعد بدء عملية الاقتراع الخميس الماضي، واجرت معه عدة شبكات تلفزيونية حوارات كان موضوع العراق أبرز محاورها.

وكانت اخر المقابلات تلك التي اجرتها معه شبكة »بي.بي.اس« ليلة أول من أمس حيث حظي موضوع العراق وما يتصل به من قضايا بالنصيب الأكبر من وقت المقابلة التي استغرقت 45 دقيقة.

وقال بوش ان الانتخابات كانت تاريخية ونقطة تحول مهمة للشعب العراقي والمنطقة. ومن الأشياء المهمة التي أظهرتها »الاقبال الكبير من السنة على المشاركة فيها«، واعترف بأن الانتخابات »لن توقف أعمال العنف«.

وسئل عما اذا كانت الخطوة المهمة التالية هي حصول السنة على مطالبهم، لتجنب المزيد من العنف والحرب الأهلية، فقال بوش: »على السنة أن يشعروا بأن لهم صوتاً في حكومة المستقبل، إن قوات الأمن تمثلهم كما تمثل غيرهم في البلد«. وأضاف »ان من المواضيع المهمة هو تحقيق المصالحة ومنع الثأر. وهذا موضوع كبير يحتاج إلى الكثير من الجهد«.

وحدد معنى النصر بقوله: »المهم للأميركيين أن يفهموه هو: ان يكون العراق حليفاً لنا في الحرب ضد الارهاب. وأن تكون الديمقراطية فيه قادرة على الدفاع عن نفسها، وان يشعر العراقيون أن قوات الأمن التي نكون قد دربناها قادرة على الدفاع عنهم ضد العنف«.

وأكد بوش أنه سيتم سحب نحو 23 ألف جندي في المستقبل القريب ليعود عدد القوات الأميركية في العراق إلى ما كان عليه قبل البدء بالاستعدادات الأمنية للانتخابات وهو 137 ألف جندي. وقال ان سحب المزيد يعتمد على قرار الجنرال جورج كيسي قائد القوات الأميركية هناك.

وكرر موقفه من سحب القوات، وتأكيده رفض تحديد جدول زمني لذلك. وقال »ان ما يريد للأميركيين أن يعرفوه هو ان استراتيجيتنا هناك لتحقيق النصر«. وأقر بأنه لم يتوفر دليل على علاقة الرئيس العراقي المخلوع ونظامه بهجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وأوضح ان الكثير من التحديات لا تزال أمام الجميع، وقال: ان مساعدة الأسرة الدولية مطلوبة، وان الكثير من العمل الصعب لا يزال مطلوبا القيام به. وأكد وجود خطة »لدينا لنكسب في العراق، وأن من مصلحتنا أن نكسب في العراق«.

ولفت إلى نقطة اعتبرها مهمة بقوله: »أريد الحديث عن نقطة جيوسياسية واحدة، أعتقد ان المستمعين سيجدونها مثيرة للاهتمام، واحد من الموضوعات (المشكلات) الحقيقية التي سنتعامل معها، ونحن نتعامل معها هي إيران« واشار الى تصريحات الرئيس الإيراني عن محو إسرائيل من الخارطة، وتشككاته في »الهولوكوست«، وأشار الى دعم إيران لحزب الله، وتابع: »من نقطة جيوسياسية،

ان هدفنا في العراق أبعد من منعه أن يكون مأوى للارهابيين.. فبالديمقراطية في العراق، سيصبح هناك ديمقراطيتان واحدة في العراق والثانية في افغانستان وهي من الوسائل الفعالة للحض على الديمقراطية في ايران، ونحن نتصدى لها. وان الديمقراطية اذا ازدهرت، فإن الجيران سيبدأون المطالبة بمثلها.

واشنطن ــ محمد صادق