فرض الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي للمرة الثانية خلال بضعة أسابيع قرارا يرفض تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق فيما وصفه خصومهم الديمقراطيون باللدغة السياسية. ومرر النواب القرار رقم 612، بموافقة 279 صوتا بضمنهم59 ديمقراطيا مقابل 109 أصوات، وأعربوا في نصه على التزام مجلس النواب »بتحقيق النصر في العراق.«
وأثنى رئيس مجلس النواب، دينيس هاسترت، على القرار، وقال »لقد فرّقنا الديمقراطيين ثلاث فرق في هذا التصويت«. فيما قال الديمقراطيون ان الجمهوريين استخدموا مشروع قرار يهدف إلى تهنئة العراق على الانتخابات البرلمانية كوسيلة لإثارة انقسام بين الديمقراطيين ومهاجمة منتقدي سياسات الحرب التي يتبعها الرئيس جورج بوش.
ويسعى الجمهوريون إلى تسليط الضوء على الانقسامات بين الديمقراطيين بشأن الحرب منذ أن فاجأ الديمقراطي الكبير جون مورثا زملاءه بالدعوة إلى سحب القوات الأميركية من العراق في غضون ستة أشهر.
وقالت نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب ان هذا القرار استخدم »ما يتعين أن تكون قضية للاحتفال كوسيلة بدلا من ذلك للتنديد بهؤلاء الذين لا يتفقون في الرأي.. وللإصرار أيضاً على انه إذا كنتم تريدون تهنئة الشعب العراقي يجب أن تساندوا الوضع الراهن«. وأضافت »ان القرار لدغة سياسية«.
ووصف القرار الانتخابات البرلمانية التي جرت في الأسبوع الماضي بأنها »انتصار حاسم للشعب العراقي» وأعرب عن »ثقة راسخة« بأن القوات الأميركية والعراقية »ستحقق النصر«.
وقال إن »تحديد جدول زمني مصطنع« لانسحاب القوات الأميركية أو إنهاء انتشارها في العراق بشكل فوري وإرسالها إلى أماكن أخرى في المنطقة لا يتماشى بشكل أساسي مع تحقيق الانتصار في العراق.
وحاول الديمقراطيون استبدال القرار ليصبح مجرد تهنئة العراقيين على
انتخاباتهم وامتداح القوات الأميركية والعراقية إلا أن زعماء الجمهوريين
رفضوا ذلك.