التقى الرئيس الأميركي جورج بوش مع مجموعة صغيرة من المغتربين العراقيين الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية العراقية وأكد لهم أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن العراق.
فيما أجمعت معظم دول العالم على وصف الشعب العراقي بـ »الشجاع« لمشاركته الواسعة في الانتخابات البرلمانية أول من أمس.وقال بوش في البيت الأبيض »أكدت لهؤلاء المواطنين العراقيين الطيبين أن الولايات المتحدة ستبقى معهم وتنهي هذه المهمة«.
وأضاف »انها تشكل »خطوة أساسية« نحو تحقيق الأهداف الأميركية في العراق المتمثلة في عراق ديمقراطي وبلد قادر على تسيير نفسه بنفسه والدفاع عن نفسه، نحو بلد حليف في الحرب على الإرهاب يكون مثلاً قوياً تحتذي به دول أخرى في المنطقة مثل إيران وسوريا«. وتابع »يجب ألا يخشى العراقيون ان تسحب الولايات المتحدة قواتها قبل انجاز العمل«.
واعتبرت الإدارة الأميركية يوم الانتخابات العراقية »يوم تاريخي«، كما عبرت عن ارتياحها لنسبة المشاركة »المرتفعة« في الانتخابات التشريعية العراقية و»التراجع النسبي« للعنف خلالها. وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان للصحافيين »انه يوم تاريخي للشعب العراقي والشرق الأوسط والعالم، يوم تاريخي لتقدم الحرية«.
وشدد بوش وماكليلان على نسبة المشاركة القوية التي أعلن عنها وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الناخبين العراقيين أثبتوا »شجاعتهم في تحدي الإرهابيين«. من جهة ثانية أشاد رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلوسكوني بـ »الشجاعة« و»روح الديمقراطية« اللتين أثبتهما العراقيون إثر مشاركتهم بكثافة في الانتخابات التشريعية.
وقال برلوسكوني في بيان ان »الشعب العراقي أثبت مرة جديدة بشجاعة توقه إلى الديمقراطية«، مذكراً بأن العراقيين »توجهوا ثلاث مرات إلى صناديق الاقتراع العام 2005 على الرغم من المصاعب«.
وأبدى برلوسكوني الذي يعتبر من أقرب حلفاء واشنطن، ارتياحه لـ »المؤشرات الأولى التي تفيد عن مشاركة كبيرة من الطائفة السنية في العملية الانتخابية«. من جانبها أشادت كندا بـ »شجاعة« الشعب العراقي و»تمسكه بالتغيير الديمقراطي«، بعد الانتخابات النيابية التي لم تتخللها حوادث كبيرة.
وذكرت الحكومة الكندية في بيان »نشيد بالشجاعة التي أثبتها الناخبون والمرشحون طوال فترة الانتقال إلى الديمقراطية في العراق. وعلى رغم المخاطر الكبيرة على سلامتهم الشخصية، أثبت المواطنون العراقيون تمسكهم بالتغيير الديمقراطي«. وأعربت الحكومة الكندية عن ترحيبها بمشاركة المحافظات السنية في الانتخابات فأدى ذلك إلى »تمثيل عادل للأقليات«.
وفي ألمانيا صرح الناطق باسم الحكومة توماس ستيغ أن برلين راضية من إجراء الانتخابات في مناخ هادئ ونسبة الإقبال المرتفعة معتبراً ذلك مؤشراً على شجاعة العراقيين ورغبتهم في تحمل مسؤوليتهم في ترسيخ الديمقراطية في بلادهم.
كما أشاد الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني في خطبة الجمعة في طهران أمس بـ »النصر« الذي حققه العراق بتنظيمه انتخابات تشريعية.
وقال رفسنجاني وهو رئيس تشخيص مصلحة النظام، هيئة التحكيم السياسي العليا في إيران، »إننا نشاطر العراقيين هذا النصر ونهنئهم عليه«. وأضاف »انه نصر لأنه على عكس ما سعت إليه الولايات المتحدة ومعاونوها«.
