انضمت المقاتلة المستقبلية اف-22 ايه »رابتور« المصممة للسيطرة على الأجواء لوقت طويل في القرن الواحد والعشرين إلى اسطول المقاتلات الأميركية بعد عشرين عاما من بدء وضع تصميمها لقتال طائرات الميغ السوفييتية فوق أوروبا ومرور عام على تدرب الطيارين الاميركيين على قيادتها.
ويوصف الدور الذي تكلف به هذه الطائرة بانه »تحطيم الابواب« في اي
صراع على حد قول مسؤولي وزارة الدفاع »البنتاغون«، حيث تقوم بتحطيم الدفاعات الأرضية وفي الجو لافساح الطريق أمام الطائرات الحربية الأخرى والقوات المسلحة للقيام بواجباتها.
وقال سلاح الجو الأميركي ان 16 مقاتلة من هذا الطراز حققت مستوى »القدرات الأولية في العمليات« في قاعدة لانجلي للقوات الجوية بولاية فرجينيا.ووفقا لشركة لوكهيد مارتن التي طورتها فان المقاتلة رابتور التي لا يرصدها الرادار تزيد فاعليتها على ثلاثة امثال فاعلية الطائرة المقاتلة (اف ــ 15 ايجل) التي تحل محلها حاليا كأقوى مقاتلة أميركية جو ــ جو.
وتصف شركة لوكهيد المقاتلة بأنها الأكثر تقدما في العالم وقالت انها ستظل »مناسبة للعمل للأربعين عاما المقبلة«. وتجمع المقاتلة رابتور إضافة إلى انخفاض إمكانية رصدها على الرادار مع السرعة الأعلى من سرعة الصوت وخفة الحركة وقمرة القيادة المصممة لزيادة إدراك الطيارين للوضع المحيط بهم إلى درجة كبيرة. كما تتمتع بقدرات الهجوم الأرضي لإسقاط قنابل زنة 250 رطلا وقنابل صغيرة القطر زنة ألف رطل أثناء الطيران بسرعات أعلى من سرعة الصوت.
وقال الجنرال مايكل موزلي رئيس أركان القوات الجوية الأميركية ان المقاتلة اف ــ 22 مطلوبة لمواجهة تهديدات مثل صواريخ ارض جو التي تصنعها روسيا وتبيعها في الخارج. وأضاف انه يأمل ان يشتري 183 مقاتلة بما يكفي لتشكيل سبعة أسراب جاهزة للقتال.
ويرى البعض انها السلاح المفضل لأي صراع في المستقبل بين الولايات المتحدة والصين حول تايوان مثلا.وشركتا بوينغ ونورثورب غرومان من اهم المتعاقدين من الباطن لتصنيع المقاتلة اف-22. وتصنع وحدة برات اند ويتني التابعة لشركة
يونايتد تكنولوغيز محركي المقاتلة.
وتعتبر رابتور واحدة من أكثر الطائرات الأميركية إثارة للجدل من حيث كلف إنتاجها حيث بلغت حوالي 130 مليون دولار للمقاتلة الواحدة في الدفعة الأخيرة وهو مالا يشمل تكاليف الأبحاث والتطوير وهو ما وصفه المنتقدون بأنه اسراف لا يقدر عليه احد في عالم يخلو من تهديد كم كان في عهد الاتحاد السوفييتي الذي كان قادرا على إرسال أسراب كبيرة من مقاتلات الميغ.
ويعتزم سلاح الجو تمديد انتاج المقاتلة اف ـــ 22 حتى عام 2010 ليظل خط انتاج لوكهيد مفتوحا في انتظار وصول عائلة المقاتلة الأقل ثمنا اف-35 (جوينت سترايك فايتر) التي ستدخل الخدمة أيضا في وحدات البحرية ومشاة البحرية ولدى الدول المساهمة في تطويرها ومنها بريطانيا وايطاليا وتركيا.