تشن وسائل الإعلام الرسمية الجزائرية هذه الأيام حملة »رد« واسعة على عشرات من المقالات نشرتها صحف مغربية منذ ثلاثة أسابيع تتناول الحالة الصحية للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة. واتهمت صحف جزائرية وكذا قنوات الإذاعة والتلفزيون وسائل الإعلام المغربية بتلفيق الأكاذيب ونشر إشاعات حول إصابة الرئيس بوتفليقة بمرض خطير هو سرطان المعدة.

واعتبرت الصحف الجزائرية تلك الأخبار بكونها »تفسيرات ذاتية« أو معلومات غير دقيقة مستقاة من مصادر فرنسية لا تملك الحقيقة. وسمت ما ينشر في المغرب بــ»الحملة الإعلامية المغرضة التي لا تراعي الأخلاق والقيم الإنسانية وحسن الجوار«.

وذكرت يومية »الشروق« بأن الصحافة الجزائرية في العام 1999 كانت قد التزمت بما هو رسمي من الأخبار الخاصة بمرض الملك الراحل الحسن الثاني ثم وفاته. وأكدت القنوات الإذاعية بأن الصحافة المغربية خرجت عن آداب التعامل مع قضايا حساسة وإنسانية تخص رئيس وشعب بلد مجاور.

وكانت صحف مغربية عديدة من مختلف الأطياف غذت الشكوك في صدق تصريحات السلطات الجزائرية بصدد مرض بوتفليقة، وثابر بعضها مثل »العلم« و»لاجازيت« و»ليبراسيون« و»لوماتان« على نشر مقالات يومية تتحدث خاصة عن خطورة الداء الذي يعاني منه وما يمكن أن تصل إليه الجزائر من فوضى في حال غيابه.