يبدأ مدير إدارة السودان بوزارة الخارجية المصرية معصوم ‏مرزوق غداً الأحد زيارة للسودان بتكليف من وزير الخارجية أحمد ‏أبو الغيط ينقل خلالها رسالة من وزير الخارجية إلى نظيره ‏السوداني لام اكول.‏تتضمن الزيارة التي تستغرق أسبوعاً زيارة كل من الخرطوم، ‏وجوبا في الجنوب ودارفور في غرب السودان.‏

وأوضح السفير مرزوق أن الرسالة تتعلق بمجمل العلاقات الثنائية ‏بين البلدين وتعزيز التنسيق بينهما وكذلك الترتيبات الخاصة ‏بالقمة الإفريقية التي تستضيفها السودان في أواخر يناير المقبل.‏

وقال إن الزيارة تأتي في إطار المتابعة والتنفيذ الفعلي لما تم ‏الاتفاق عليه خلال اجتماع الدورة الرابعة للجنة العليا المصرية ‏السودانية المشتركة الذي عقد في القاهرة في الشهر الماضي ‏برئاسة رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف ونائب الرئيس ‏السوداني علي عثمان محمد طه والذي شارك فيه لأول مرة وزراء ‏يمثلون جنوب السودان بحيث يتم الانتقال من مرحلة التخطيط ‏والإعداد لبناء علاقات ثنائية وثيقة إلى بدء مرحلة التنفيذ على ‏أرض الواقع.‏

وأضاف السفير معصوم أن الزيارة تعكس كذلك مدى اهتمام مصر ‏وحرصها على المزيد من توطيد وتوسيع نطاق العلاقات مع ‏السودان على جميع المستويات.‏ وأشار إلى أن الزيارة ستكون كذلك محاولة لبحث إمكانيات تفعيل ‏التبادل التجاري وحركة رجال الأعمال بين الجانبين وبخاصة في ‏مناطق جنوب السودان.‏

كما تتضمن المهمة زيارة قوة حفظ السلام المصرية العاملة في ‏جنوب السودان ضمن قوة الأمم المتحدة وقوة المراقبين الموجودة ‏في دارفور وإبلاغهم بإشادة السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي ‏عنان بأداء هذه القوات المصرية.‏

وقال مدير إدارة السودان إن زيارته جزء من اهتمام مصري دائم ‏وعلى أعلى المستويات بكل ما يحقق مصلحة السودان الشقيق ‏مشيراً في هذا الخصوص إلى وجود السفير أحمد حجاج كممثل ‏شخصي للرئيس حسني مبارك لمتابعة محادثات السلام التي تجرى ‏في أبوجا بخصوص دارفور.‏

وأضاف أن مصر تدعم ومن خلال الدبلوماسية الهادئة كل ما من ‏شأنه أن يؤدي لتعزيز السلام في جميع ربوع السودان خاصة أنه ‏يعد ركيزة أساسية لعملية التنمية وإعادة البناء.‏

وأشار السفير معصوم إلى أن مصر تحرص على المساهمة بفعالية ‏في محاولات التوصل لحل سلمي لموضوع دارفور حيث شاركت ‏في القمم الخاصة التي عقدت لهذه الغاية سواء في ليبيا أو تشاد ‏أو في مصر.‏

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك أي مساهمة مصرية في ‏جهود تسوية الوضع بالنسبة لشرق السودان أوضح السفير ‏معصوم أن مصر تتابع باهتمام التوجه الحالي لعقد لقاء بين ‏الحكومة السودانية وجبهة شرق السودان الشهر المقبل لبدء ‏محادثات للتوصل لتهدئة الأوضاع

مشيراً إلى أن مصر على اتصال ‏بكل العواصم الإقليمية والدولية لتسهيل التوصل إلى اتفاق يحقق ‏الاستقرار سواء في الشرق أو في دافور مؤكداً أن مصر على ‏اتصال بجميع العناصر الفاعلة سواء في الشرق وفي دارفور فضلاً ‏عن الحكومة الجديدة بتشكيلتها التي تضم وزراء من الجنوب.‏

وقال مدير إدارة السودان إن مصر في جهودها واتصالاتها ‏المختلفة مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالشأن ‏السوداني إنما تأمل أن يتم من خلال هذه الاتصالات تحقيق التزام ‏من جانب المجتمع الدولي بالمشاركة الحقيقية في إعادة بناء ‏السودان ودعم جهوده التنموية في المجالات كافة لصالح أبنائه كافة.‏

وأشار إلى أنه في إطار الرغبة في تنفيذ توثيق العلاقات مع ‏السودان وترجمة ذلك على أرض الواقع فقد بدأت القنصلية ‏المصرية في جوبا في ممارسة عملها بالفعل لتكون من أولى ‏البعثات الدبلوماسية هناك بعد اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب.‏