أعلنت مصادر برلمانية أميركية أن مجلس النواب الأميركي سيعلن في وقت لاحق موقفاً من بقاء القوات المنتشرة في العراق، عبر مناقشة مشروع قرار للأكثرية الجمهورية رفعته عشية الانتخابات النيابية العراقية. بينما حذر قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسي من أن التمرد لن يهزم بسرعة في العراق.

وينص القرار الذي نشر القادة الجمهوريون نصه مساء الخميس على ان »تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق أو إنهاء انتشارها فورا في العراق ونشرها في أماكن أخرى من المنطقة لا يتناسب مع السعي إلى تحقيق انتصار في العراق«.

ومن خلال التصويت ستتاح لمجلس النواب الفرصة للمرة الثانية في اقل من شهر لاتخاذ موقف معارض لإعادة انتشار فوري للقوات الأميركية، كما يقترح ذلك الديمقراطي جون مورتا.وكان مجلس النواب رفض في 18 نوفمبر، اقتراحاً تقدم به مورتا بــ403 أصوات مقابل ثلاثة وامتناع ستة عن التصويت.

ورحب رئيس المجلس الجمهوري دينيس هاسترت الخميس بسير الانتخابات في العراق ورأى فيه تبريرا لاستمرار الوجود الأميركي. وقال »أقول للذين يطالبون بانسحاب فوري للأميركيين من العراق، انظروا إلى وجوه العراقيين الذين كانوا في الماضي مقموعين.

انهم متفائلون وأصبحوا يستطيعون تقرير مصيرهم«. وتابع انه »علينا أن نبقى في وضع هجومي اليوم أكثر من أي وقت مضى في هذه الحرب على الإرهاب«.ويتضمن القرار الذي يهدف إلى التعبير عن تضامن مجلس النواب مع العراقيين والعسكريين العاملين في العراق، هذا الموقف.

وهو يؤكد خصوصا ان الناخبين العراقيين «قامت بحمايتهم قوات الأمن العراقية بمساعدة القوات الأميركية وقوات التحالف».كما ينص القرار على ان «بقاء القوات الأميركية في العراق لن يكون مطلوباً بعد أن تتمكن القوات العراقية من الوقوف ونتمكن من الانسحاب وليس البقاء لفترة أطول من اللازم لتحقيق هذا الهدف«.

وأكد زعيم المعارضة الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد ان »الأشهر الأربعة المقبلة ستشكل لحظة حاسمة ليتمكن العراقيون من إشراف اكبر على بلادهم وتسمح بانتقال ناجح في 2006 يعيد عددا كبيرا من قواتنا إلى البلاد«.

من جانب آخر أكد الجنرال كايسي في كلمة بالفيديو خلال اجتماع في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بحضور وزير الدفاع دونالد رامسفيلد »يجب ألا نتوقع أن يتوقف التمرد بفضل الانتخابات الرائعة«. سيتراجع تدريجياً بقدر ما تتم معالجة جذور المشكلة«.

وأضاف أن »العراقيين عاشوا يوماً رائعاً «، في إشارة لانتخابات الخميس مؤكداً في الوقت نفسه انه »ما زالت هناك تحديات سياسية واقتصادية كبيرة سيكون على العراق مواجهتها«.