أعلن الناطق باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق فريد ايار ان ما بين 10 إلى 11 مليون أي بنسبة 70% في المئة من العراقيين الذين يحق لهم الانتخاب شاركوا في الانتخابات البرلمانية التي جرت بنجاح في العراق أول من امس.
وبينما تصدرت »القائمة الوطنية العراقية« التي يتزعمها اياد علاوي منافساتها في حصيلة أولية لفرز أصوات الناخبين في المنطقة الخضراء في بغداد أشارت ارقام اولية غير رسمية إلى تقدم لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية في خمس محافظات جنوب البلاد بينما تقدمت جبهة التوافق العراقية في محافظة الانبار السنية.
وقال ايار في مؤتمر صحافي ان »العدد المشارك في الانتخابات يترواح ما بين 10 و11 مليون ناخب صوتوا فعلا في صنادق الاقتراع« موضحا ان »مجموع عدد الناخبين 15 مليون ناخب في عموم العراق«.
واذا ما تم التأكد من هذا الرقم فإنه يمثل نسبة مشاركة تبلغ 70 في المئة وهو يزيد على نسبة المشاركة في الانتخابات العامة التي جرت في الثلاثين من يناير التي بلغت 59 في المئة وعن نسبة المشاركة في عملية التصويت على مشروع مسودة الدستور العراقي التي جرت في الخامس عشر من أكتوبر الماضي والتي بلغت 63 في المئة.
في غضون ذلك اعلن احد مسؤولي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية لوكالة »فرانس برس« عن »تفوق القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي على منافساتها بحصولها على 406 اصوات«، اي بمعدل 40.36 في المئة من عدد الناخبين الذين ادلوا بأصواتهم في هذا المركز الانتخابي الخاص«.
وتؤوي المنطقة الخضراء التي تتمتع بحماية امنية مشددة، مقار الحكومة العراقية والسفارتين الأميركية والبريطانية.وشارك في عملية الفرز ممثلو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وبلغت الأصوات التي حصلت عليها قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية 294 لتأتي في المرتبة الثانية. وحصلت قائمة »التوافق العراقي الموحد« التي تجمع ثلاث كتل سياسية سنية وهي الحزب الإسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي ومؤتمر أهل العراق الذي يتزعمه عدنان الدليمي ومجلس الحوار الوطني بزعامة الشيخ خلف عليان، على 118 صوتا،
وبذلك تحتل الترتيب الثالث.اما قائمة التحالف الكردستاني التي يتزعمها الحزبان الكرديان الرئيسيان، الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، فنالت 67 صوتا لتصبح في الترتيب الرابع. وتلتها »قائمة الحوار الوطني« بزعامة صالح المطلق والتي حصلت على 37 صوتا.
وحصلت قائمة مثال الالوسي الذي يتزعم حزب الامة العراقي على 22 صوتا لتنافس بذلك قائمة نائب رئيس الوزراء العراقي احمد الجلبي، »قائمة المؤتمر الوطني«، التي حصلت على 19 صوتا فقط.
يذكر ان الناخبين الذين صوتوا في مركز الانتخاب داخل المنطقة الخضراء هم في الغالب من اعضاء الحكومة العراقية ومسؤوليها وبعض أعضاء الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) وعدد من الصحافيين العراقيين الذين كانوا متواجدين لتغطية الأخبار داخل قصر المؤتمرات وسط بغداد.
من جانب آخر اشارت أرقام أولية غير رسمية امس إلى تقدم لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية في خمس محافظات جنوب العراق هي النجف وكربلاء والقادسية وميسان وبابل.
وأوضحت مصادر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان »لائحة الائتلاف العراقي الموحد حصلت على نسبة 80 في المئة من أصوات الناخبين من اصل مشاركة 85 في المئة من مجموع الناخبين«. وفي محافظة بابل على 70 في المئة من مجموع الناخبين الذين بلغت نسبة مشاركتهم 70 في المئة«.
وأضاف ان »القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي حصلت على 17 في المئة من مجموع الأصوات في حين حصلت جبهة التوافق العراقية (السنية) على 10 في المئة من الاصوات«. وفي محافظة كربلاء، أفاد مصدر من المفوضية إلى ان لائحة الائتلاف العراقي الموحد حصلت على نسبة 85 في المئة من مجموع الأصوات.
وأضاف ان »القائمة العراقية الوطنية لعلاوي حلت في المركز الثاني وقائمة حزب الأمة العراقية التي يتزعمها مثال الالوسي في المركز الثالث وكتلة كفاءات التي يتزعمها علي الدباغ في المرتبة الرابعة«. وفي محافظة القادسية حصلت قائمة الائتلاف على نسبة 85 في المئة من مجموع الأصوات. ومثلها في ميسان.
وفي محافظة الانبار السنية افاد مصدر في المفوضية العليا للانتخابات إن النتائج الأولية لفرز الأصوات تدل على تقدم جبهة التوافق العراقية برئاسة عدنان الدليمي بنسبة 70 في المئة.
وأضاف المصدر إن الكيانات السياسية التي حلت بعد جبهة التوافق، هي الجبهة العراقية للحوار الوطني برئاسة صالح المطلق وحصلت على نسبة 20 في المئة من أصوات الناخبين، فيما جاءت القائمة العراقية الوطنية بالمركز الثالث وبنسبة 7 في المئة، أما بقية الأصوات فقد توزعت على الكيانات السياسية والقوائم المحلية.
من جهة ثانية سجلت محافظة دهوك الكردية شمال العراق ادنى نسب المشاركة في الانتخابات حيث لم تبلغ نسبة التصويت في أكثف المناطق السكانية في المحافظة 60 في المئة على الرغم من النداءات المستمرة من السياسيين »للتصويت للقائمة الكردستانية التي يعتمد عليها مصير الإقليم«.
ورجح مواطنون ان انخفاض نسبة الاقبال على صناديق الاقتراع يعود إلى الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة والهجمات التي تعرضت لها مقرات الاتحاد الإسلامي الكردستاني، والتي أثرت بشكل مباشر على الوضع العام.
بغداد- البيان والوكالات