أكد الفلسطينيون في أول مؤتمر أوروبي متوسطي حول النقل نظم في مراكش رغبتهم في الحصول بسرعة على طريق يربط بين قطاع غزة والضفة الغربية، يشكل رمزا »لوحدة دولة مستقلة« لكن إسرائيل لا تبدو مستعدة لتلبية هذا الطلب فورا.
وأعلن الاتحاد الأوروبي من ناحيته استعداده لتمويل أعمال البنى التحتية في الأراضي الفلسطينية. ومنذ انسحاب إسرائيل من قطاع غزة خلال الصيف، يريد الفلسطينيون الحصول على موافقة الدولة العبرية على إنشاء طريق يبلغ طوله 42 كيلومترا ويربط بين القطاع والضفة الغربية.
وقال وزير النقل الفلسطيني سعد الدين خرما ان هذا الطريق حيوي لأنه سيرمز إلى »وحدة دولة مستقلة حرة«. وأضاف في تصريح لوكالة »فرانس برس« الخميس ان »أوروبا وعدت بتقديم تمويل يبلغ 300 مليون يورو لكن الحكومة الإسرائيلية لا ترى أن هذا المشروع يحتل أولوية«.
كما يأمل الفلسطينيون في تحقيق مشروعين آخرين هما مطار غزة الذي دمر الجيش الإسرائيلي كل منشآته خلال الانتفاضة وبناء مرفأ في غزة. وقال الوفد الفلسطيني في غزة »انها أولويات بالنسبة لنا. كيف يمكن بناء دولة إذا كانت محاور الاتصالات غائبة؟«. ورأى خرما أن إسرائيل يجب أن تدرك أن »تعزيز السلام والأمن يمر عبر بناء هذه المشاريع الثلاثة«.
لكن إسرائيل لديها مشاريع أخرى إذ يفضل قادتها بإنشاء خط لسكك الحديد على مراحل بدءا بمقطع يربط بين غزة ومرفأ اشدود الإسرائيلي الذي يبعد حوالي ثلاثين كيلومترا إلى الشمال، وآخر يربط بين إسرائيل والأردن ويمر عبر جنين شمال الضفة الغربية.
وصرح وزير النقل الإسرائيلي مئير شتريت المولود في المغرب والذي يتحدث بالعربية بلكنة مغربية ان انجاز خطي سكك الحديد سيكلف الدولة العبرية 300 مليون دولار. وأضاف: »لدينا المال وعلينا ان ننتقل إلى العمل«.
وتابع الوزير الإسرائيلي ان »الاتحاد الأوروبي يؤكد منذ عشر سنوات انه يريد تمويل مشاريع لديهم (في الأراضي الفلسطينية) لكن هذا ليس سوى ثرثرة لم تعط شيئا وهم (الفلسطينيون) يعتقدون ان الأموال ستأتي«. وأضاف »لم يتلقوا سوى وعود وإسرائيل قالت لهم (للفلسطينيين): لننفذ الأمور الآن وعلى مراحل«.
ونفى شتريت أن تكون إسرائيل تعرقل عمل الفلسطينيين. وقال »في بلدنا هناك حكمة تقول: »من الأفضل أن ترتدي خفا بدلا من أن تنتظر لجمع ثمن حذاء«. وكان شتريت عرض أمام 24 وزيرا للنقل يشاركون في المؤتمر الأوروبي المتوسطي الأربعاء جدوى إقامة خطي الحديد وخصوصا تمويلها.
وقال المفوض الأوروبي للنقل جاك بارو إن »الاتحاد الأوروبي يعتزم دعم ومساندة المشاريع الفلسطينية وبموافقة إسرائيل. سنعجل من ذلك أولوية«. واقترح أن يقدم البنك الأوروبي للاستثمار مساعدته على انجاز طريق بين قطاع غزة والضفة الغربية.
من جهة أخرى، هنأ بارو الإسرائيليين والفلسطينيين على إقامة »مكتب ارتباط مشترك« الذي من مهمته معالجة جوانب التعاون في قطاعي النقل والاتصال.