أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس في ختام زيارة إلى سوريا التقى خلالها كبار المسؤولين أن »هناك الكثير من الأمل« بنجاح المساعي التي يقوم بها لتخفيف حدة التوتر بين لبنان وسوريا، وتدارك »الموقف الخطير«.
والتقى موسى بالرئيس السوري بشار الأسد ثم وزير الخارجية فاروق الشرع. وأعلن في ختام اللقاء مع الشرع »بعد لقائي مع الرئيس الأسد يهمني أن أقول إن هناك الكثير من الأمل بأن نستطيع أن نباشر هذا الموضوع من زوايا ايجابية«.
وكان موسى وصل قبل ظهر أمس إلى العاصمة السورية قادما من لبنان الذي كان وصله الأربعاء في إطار مساعيه »لتدارك الوضع الخطير« بين لبنان وسوريا حسب ما صرح في لبنان.واتت زيارته إلى بيروت بعد يومين على اغتيال النائب اللبناني جبران تويني وتبادل الحملات الإعلامية بين بيروت ودمشق بشأن المسؤولية عن هذه الجريمة.
وقال موسى الذي وصل إلى بيروت الأربعاء في مؤتمر صحافي عقده بعد لقاء مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن الهدف من زيارته القيام بـــ »مساع دبلوماسية عاجلة للإحاطة بموقف خطير«، مشيرا إلى انه سيتوجه إلى دمشق غدا لمتابعة هذه المساعي. وتابع »بصفتي أمينا عاما للجامعة العربية، لا يمكنني أن أتوقف أمام تدهور العلاقات اللبنانية السورية ونترك الأمور تنفجر«.
وقال موسى انه أجرى مع السنيورة »محادثات مطولة وعملية تناولت الحوادث الجارية والعلاقات الإقليمية«، مشيرا إلى أنها »كانت ايجابية وبناءة«. وأضاف »يهمنا استقرار لبنان وعلاقة صحية بين سوريا ولبنان اللذين لديهما مصالح مشتركة من الضرر البالغ إسقاطها«.
ونفى موسى ردا على سؤال أن يكون حاملا لأي مبادرة خاصة تتعلق بالمحكمة الدولية التي طالب بها لبنان في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري أو بمطلب لبنان الآخر بشأن توسيع التحقيق الدولي ليشمل كل عمليات الاغتيال ومحاولات الاغتيال التي يشهدها لبنان منذ أكثر من عام.
وأوضح أن هذه المسألة يتابعها مجلس الأمن الدولي. وقال إن »لا تناقض« بين مساعيه وبين »المشاورات الجارية في مجلس الأمن«. وأضاف »المسألة الرئيسية تكمن في استمرار التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري« الذي تقوم به الأمم المتحدة.
أما الأمر الثاني المتعلق بتوسيع التحقيق الدولي، »فمتروك لقرار مجلس الأمن. وإذا صدر قرار، نحترمه«.وطلب لبنان الاثنين من الأمم المتحدة إنشاء محكمة ذات طابع دولي في قضية اغتيال الحريري ومساعدته في التحقيق في الاعتداءات الأخرى عبر تشكيل لجنة مستقلة أو توسيع لجنة التحقيق التي تنظر في جريمة الحريري.
وبعد لقاء مع الرئيس اللبناني اميل لحود، قال موسى »نحن جميعا في العالم العربي والجامعة العربية منزعجون بشدة مما يحصل في لبنان وتداعياته والظروف الصعبة التي يمر بها هذا البلد وتمر بها العلاقات اللبنانية___ السورية والهوة التي تتسع يوما بعد يوم«.
وأعرب لحود الذي تطالب الغالبية البرلمانية باستقالته عن ترحيبه »بأي مسعى تقوم به جامعة الدول العربية لاستمرار أفضل العلاقات بين لبنان وسوريا«. واعتبر أن »التضامن بين اللبنانيين كفيل بمواجهة المؤامرة المتعددة الوجوه التي يتعرض لها لبنان منذ فترة«.
(وكالات)
