القدس المحتلة ـ »البيان«:
أعربت أوساط دبلوماسية عن قلقها من أن تقوم إسرائيل بتفعيل »الممر الآمن« لتسيير قافلات نقل الفلسطينيين من غزة إلى الضفة شكليًا فقط من قبل إسرائيل لإرضاء الأميركيين، كما أورد موقع عرب 48 الالكتروني.
وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت أول من أمس للولايات المتحدة عن أنها مستعدة لإكمال الاستعدادات من أجل تفعيل »المعبر الآمن« وتسيير القوافل السيارة لنقل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الضفة الغربية بدءًا من الأسبوع المقبل.
ورغم الحديث عن افتتاح ثلاثة ممرات إلا ان إسرائيل ستفتح ممرًا واحداً فقط بين قطاع غزة والضفة الغربية، الأمر الذي يصعّب على مواطني غزة السفر إلى شمال الضفة الغربية نتيجة كثرة الحواجز المنصوبة على طول الطريق بين الخليل وجنين.
وأعلنت إسرائيل عن أن السفر من غزة إلى الضفة الغربية لا يشمل الفلسطينيين بين أجيال 16 ـ 36 عامًا. ولا يمكن للمسافرين البقاء أكثر من عشرة أيام في الضفة الغربية.
الأمر رفضه الفلسطينيون جملة وتفصلا. وتحاول أوساط دبلوماسية »إقناع إسرائيل« من اجل التراجع عن التقييدات التي تفرضها.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الخدمة من الممكن ان تتوقف في حال حدوث عملية داخل إسرائيل. وأعربت أوساط أخرى أن ان في الوقت الذي تطلق فيه صواريخ القسام على أراضي إسرائيل فإن إسرائيل ستتوقف عن الخدمة.
وكانت إسرائيل توقفت عن مفاوضة الفلسطينيين في هذا الشأن بعد عملية نتانيا وبحثت القضية مع الأميركيين فقط. وكان من المقرر ان تسمح إسرائيل بتنقل محدود بين غزة والضفة الغربية بحلول أمس في اطار اتفاق ابرم الشهر الماضي توسطت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وتمخض عن فتح معبر بين قطاع غزة ومصر تحت رقابة أوروبية.
ولكن مصادر سياسية إسرائيلية قالت ان القوافل لن تبدأ التنقل قبل الأسبوع المقبل وان إسرائيل تريد منع الفلسطينيين الذين تعتبر أنهم يشكلون تهديدا أمنياً من استخدام الممر الآمن.
وأعلنت إسرائيل الأسبوع الماضي، رفضها تنفيذ الاتفاق، وادعت ان الفلسطينيين لا ينفذون الجانب الخاص بهم من الاتفاق والمتعلق بتوفير معلومات لغرفة القيادة المشتركة الإسرائيلية - الأوروبية الفلسطينية، حول التنقل على معبر رفح. إلا ان دبلوماسيا أميركيا أكد التزام الفلسطينيين بالاتفاق، في وقت ضغط فيه مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش، ووفد الرباعي الدولي على إسرائيل، كي تنفذ الاتفاق في موعده.
ورضخت إسرائيل إلى الضغط الدولي، وقررت تنفيذ الاتفاق ولكن بشكل تجريبي، وتأجيل تنفيذه إلى منتصف الأسبوع المقبل.
وقال وولش في لندن أمس ان تقدما طرأ على المفاوضات بهذا الشأن وأضاف ان إسرائيل ستسلم جدول المواعيد الزمني لتجربة معبر القوافل بين الضفة والقطاع.