ان مجلس الأمن، إذ يجدد التأكيد على جميع قراراته السابقة ذات الصلة، وبينها القرارات 1595 (2005) الصادر في 7 ابريل 2005، و1373 (2001) الصادر في 28 سبتمبر 2001، و1566 (2004) الصادر في 8 أكتوبر 2004، وإذ يجدد التأكيد على وجه الخصوص على القرار 1636 (2005) الصادر في 31 أكتوبر 2005.

وإذ يجدد(المجلس) إدانته القوية للتفجير الإرهابي الذي وقع في 14 فبراير 2005، ولجميع الهجمات الإرهابية الأخرى التي وقعت في لبنان منذ أكتوبر 2004، وإذ يجدد التأكيد أيضاً على وجوب محاسبة جميع أولئك المتورطين في هذه الهجمات، على جرائمهم،

وبعدما درس (المجلس) بعناية تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة (S/5002/577) حول التحقيق الذي تجريه في تفجير 14 فبراير 2005 الإرهابي في بيروت، لبنان، الذي أدى إلى مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري و22 آخرين، وتسبب بإصابة العشرات بجروح،

وإذ يشيد (المجلس) باللجنة للعمل الاحترافي الرائع الذي أنجزته في ظروف صعبة، في مساعدة السلطات اللبنانية في التحقيقات التي تجريها في هذا العمل الإرهابي، وإذ يشيد بشكل خاص بديتليف ميليس على قيادته في أداء واجباته كرئيس للجنة ولتكريس نفسه لقضية العدالة،

وإذ يأخذ (المجلس) علما بالرسالة التي وجهها رئيس وزراء لبنان إلى الأمين العام في 5 ديسمبر 2005 (S/5002/267) طالبا فيها تمديد مهمة اللجنة ستة أشهر إضافية، مع احتمال تمديدها فترة أخرى إذا تطلب الأمر ذلك، بهدف تمكين اللجنة من ان تواصل مساعدة السلطات اللبنانية المختصة في التحقيقات الجارية حول الجريمة،

وان تستكشف إجراءات متابعة محتملة تستهدف جلب مرتكبي الجريمة المشار إليها أمام العدالة، وإذ يعترف (المجلس) أيضاً بالتوصيات المساعدة للجنة في هذا الإطار، وإذ يأخذ (المجلس) علما أيضاً بالرسالة التي وجهها رئيس وزراء لبنان إلى الأمين العام في 13 ديسمبر 2005 (S/5002/XXX) طالبا فيها إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة جميع المسؤولين عن هذه الجريمة الإرهابية، ومطالبا أيضاً بتوسيع مهمة اللجنة أو بإنشاء لجنة تحقيق دولية أخرى للتحقيق في الهجمات الإرهابية التي جرت في لبنان منذ الأول من أكتوبر 2004.

يعرب (المجلس) عن قلقه العميق من ان نتائج تحقيق اللجنة خلصت إلى ان سوريا حاولت إعاقة التحقيق داخليا وإجرائيا، وان السلطات السورية أتاحت استجواب مسؤولين سوريين فقط بعد مناقشات شاقة وتأخير كبير، وان اللجنة لا تزال تنتظر تسليم مواد أخرى مطلوبة من السلطات السورية، يؤكد (المجلس) تصميمه على أن هذا العمل الإرهابي يشكل، مع تداعياته، تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

يتصرف (المجلس) تحت البند السابع من شرعة الأمم المتحدة. يرحب (المجلس) بتقرير اللجنة؛ يقرر (المجلس) تمديد تفويض اللجنة، كما نص عليه القراران 1595 (2005) و1636 (2005).إلى 15 يونيو 2006، ويقرر أيضا أن يمدد التفويض مجددا إذا أوصت بذلك اللجنة أو طلبته الحكومة اللبنانية.

يأخذ (المجلس) علما برضا بالتقدم الذي حققه التحقيق منذ تقرير اللجنة الأخير إلى المجلس، ويشير بقلق شديد إلى أنها تؤكد استنتاجاتها السابقة بشأن وجود سبب محتمل يتعلق بتورط مسؤولين سوريين ولبنانيين رفيعي المستوى في الهجوم،

وبأن هناك احتمالا ضئيلا بأن جريمة بهذا الحجم يمكن أن تنفذ من دون علم أجهزة الأمن اللبنانية ونظيرتها السورية؛ يعبر (المجلس) عن قلقه العميق أيضا مما توصلت إليه اللجنة عن أن الحكومة السورية لم توفر للجنة التعاون الكامل وغير المشروط المطلوب في القرار 1636 (2005).

ويشير إلى واجب سوريا والتزامها بالتعاون الكامل وغير المشروط مع اللجنة، وخاصة المطالب بأن تستجيب سوريا بشكل فوري لا لبس فيه للمجالات التي يوردها المفوض، وأيضا أن تنفذ من دون تأخير أي مطلب مستقبلي للمفوض.

يطلب (المجلس) من اللجنة أن تقدم تقريرا حول التقدم في التحقيق كل شهرين بدءا من تبني هذا القرار، يشمل التعاون من قبل السلطات السورية، أو في أي وقت قبل هذا التاريخ في حال رأت اللجنة أن تعاونا كهذا لا يلبي متطلبات هذا القرار والقرارين 1595 و1636.

يأخذ (المجلس) علما بطلب الحكومة اللبنانية بأن يُحاكَم الذين سيُتهمون لاحقا بالتورط في هذا العمل الإرهابي من قبل محكمة ذات طابع دولي، ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أن يساعد الحكومة اللبنانية على تحديد طبيعة ونطاق المساعدة الدولية المطلوبة في هذا الإطار، ويطلب من الأمين العام أن يقدم تقريرا إلى المجلس بطريقة ملائمة.

يقرر (المجلس) توسيع تفويض اللجنة ليشمل التحقيقات في الهجمات الإرهابية التي ارتكبت في لبنان منذ الأول من أكتوبر العام 2004 وفقا لتقدير اللجنة، ويطلب من اللجنة تضمين المعلومات حول التقدم في تحقيقات كهذه في تقاريرها الدورية إلى المجلس،

ويدعو جميع الدول الأعضاء والأطراف إلى التعاون الكامل مع الحكومة اللبنانية واللجنة في هذا الشأن، وخاصة تزويدهما بأية معلومات ذات صلة قد تكون بحوزتها تتعلق بهذه الهجمات.يطلب (المجلس) من الأمين العام مواصلة تزويد اللجنة بالدعم والموارد الضرورية للقيام بواجباتها. يقرر إبقاء المسألة قيد النظر.