دعا مدير مكتب مباحثات السلام المتعددة الأطراف في وزارة الخارجية الإسرائيلية جاكوب كيدر إلى الإسراع في تنفيذ مشروع قناة البحرين وقال ان المشروع مهم للمنطقة وشعوبها لإنقاذ البحر الميت.
وقال كيدر في الندوة، التي نظمتها أمس الحكومة الأردنية وشارك فيها ممثلون عن إسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة والصين واليابان واسبانيا وفرنسا وألمانيا والدنمارك والنرويج والمفوضية الأوروبية، »ان البحر الميت يشهد تحدياً وخطرا ليس فقط في زواله بل فقدان ارث ديني تاريخي ذي علاقة بالمجتمع الدولي كله«.
وشارك في الوفد الإسرائيلي، إضافة إلى كيدر، مسؤولة لجنة المياه في وزارة الداخلية نوغا بليتز، والمستشار القانوني جيتزشيا الستر ومستشار وزير البنية التحتية يينون زريبي.
ويأتي تنظيم الندوة ضمن إطار سعي وزارة المياه والري الأردنية لتوسيع قاعدة الوعي والمعرفة بمشروع البحرين الأحمر والميت وأهميته لدول المنطقة وما يحققه من فوائد مائية واقتصادية وصحية وسياحية وبيئية وما يشكله من ارث تاريخي ديني
وقيم وفوائد عديدة لا تهم فقط دول وشعوب المنطقة بل المجتمع الدولي بأسره ولأهميته بخطوات تنفيذ المشروع وتحفيز الدول الكبرى المشاركة الفاعلة في ذلك والمساهمة في تمويل الدراسة المتعلقة بالجدوى البيئة والاقتصادية للمشروع.
وقدم ممثل البنك الدولي وحيد علاوين عرضا عن الجهود والإجراءات التي تمت خاصة ما يتعلق بمشروع دراسة الجدوى الاقتصادية والبيئية للمشروع واللقاءات التي تمت والاحتياجات اللازمة داعيا الدول المشاركة في هذه الندوة المساهمة في تمويل هذا المشروع لتعميق قيم السلام في المنطقة. وقال ان ثلاث دول أبدت استعدادها لتمويل المشروع وهي أميركا وفرنسا وهولندا فيما لا تزال دول أخرى في طور مراحل الموافقة.
وأبدى عدم ارتياحه الشديد من بطء استجابة الدول لتمويل هذه الدراسة التي تبلغ كلفتها 15 مليون دولار أميركي، متسائلا عن مصير المشروع عندما يبدأ التنفيذ سيما وان كلفة المرحلة الأولى منه تقدر بمليار دولار أميركي والثانية بمليار وربع المليار دولار أميركي.
بدوره، قال وزير المياه والري الأردني ظافر العالم ان التدهور الذي يتعرض له البحر الميت وانخفاض منسوبه بمعدل المتر سنويا وما يشكله ذلك من تحد كبير على وجود هذا البحر كواقع بيئي يتطلب الإسراع بإنقاذ من خلال تنفيذ مشروع البحرين الذي سيطور المنطقة.
وأكد ان المشروع يساهم في تعميق قيم السلام في المنطقة باعتباره مشروعا اقليميا انبثق عن معاهدات السلام والجهود المبذولة من اجل ترسيخه، مشيرا إلى ان هذا المشروع وما سيوفره من مصادر مائية لاستخدامها للاغراض المختلفة يعتبر المصدر الاهم لمواجهة حدة الطلب المتزايدة على المياه وزيادة العجز على المدى الطويل، مما يخلق توازنا في معادلة الطلب والمتاح خاصة وان المشروع سيوفر 850 مليون متر مكعب من المياه حصة الاردن لوحده تزيد عن 570 مليون متر مكعب.
عمان ـــ لقمان اسكندر