حثت الأمم المتحدة الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسية على مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في السجون التي تشرف عليها وزارة الداخلية العراقية، فيما أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي روش نوري شاويس أمس أن التحقيق في قضية سجن الجادرية مدد حتى نهاية العام الحالي.

وأبلغ مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية إبراهيم غامبري مجلس الأمن الدولي ان أوضاع حقوق الإنسان في العراق تتطلب اتخاذ »إجراء عاجل« من جانب القوات المتعددة الجنسية والحكومة.

وقال غامبري أثناء اجتماع بشأن العراق »نحن نرحب بالتزام القوات المتعددة

الجنسية باتخاذ خطوات أولية تصحيحية وبخاصة في ما يتعلق بمسألة المعتقلين ونحض الحكومة العراقية على متابعة إجراءاتها المعلنة لمعالجة هذا الوضع الخطير«.

وحض الحكومة العراقية على تطبيق التعهدات التي قطعتها على نفسها للاهتمام بتلك الانتهاكات واحترام حقوق الإنسان.ورداً على ذلك، أبلغ مندوب العراق لدى الأمم المتحدة سمير الصميدعي المجلس والصحافيين في وقت لاحق بأن الانتهاكات لا »تمثل سياسة أو نمطاً تتبعه الحكومة«.

وأضاف »لكننا نفهم أن لدينا مشكلة، لدينا العديد من الناس الذين كانوا يعملون بالشرطة ونشأوا وسط ثقافة غياب القانون«.وأقر السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون والذي تحدث باسم القوات المتعددة الجنسية بأنه يتعين على الحكومة العراقية والقوات الأجنبية اتخاذ خطوات إضافية »لتعزيز إدارة جيدة تتسم بالشفافية وإقرار حكم القانون واحترام حقوق الإنسان ورفاهية جميع المواطنين العراقيين«.

من جانبه، قال شاويس الذي يترأس لجنة التحقيق في فضيحة الجادرية انه »تم تمديد التحقيق لنهاية العام لذلك علينا ألا نتوقع ظهور النتائج قبل نهاية العام«. مضيفاً: ان »الموضوع متشعب وطويل وسيطول التحقيق ليكون شفافاً«.

ورداً على سؤال عما إذا شمل التحقيق سجناً آخر، قال شاويس »سمعت تصريحاً من رئيس الوزراء (إبراهيم الجعفري) بهذا الخصوص لكنني لم أتلق أي طلب رسمي والتحقيق جارٍ حول سجن الجادرية فقط«.

وكان الجعفري أمر منتصف الشهر الماضي بتشكيل لجنة تحقيق في معلومات عن سوء معاملة 173 معتقلاً عراقياً في سجن تابع لوزارة الداخلية العراقية في منطقة

الجادرية وسط بغداد.

(وكالات)