رفض الرئيس الأميركي جورج بوش عزل وزير دفاعه دونالد رامسفيلد وأظهر دعما لنائبه ديك تشيني وقال انه قريب كما كان دوما من كارل روف كبير مستشاريه السياسيين رغم دوره في عملية تسريب معلومات شهدتها وكالة الأستخبارت المركزية الأميركية (سي.اي.ايه) بشأن العراق.
في وقت اعترفت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) بمراقبة مناهضي الحرب من الأميركيين. ورفض بوش مطلب الديمقراطيين بتعديل وزاري بسبب سياسات حرب العراق وتكهنات عن انقسامات داخل البيت الأبيض وقال في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية »فوكس نيوز« مساء أول من أمس وهو يتحدث عن وزير الدفاع »لقد قام بعمل مهم جداً ولا أنوي تغييره«.
وأضاف ان رامسفيلد »قاد حربين« وفي »الوقت نفسه، شارك في عملية تحويل جيشنا الذي كان مدرباً على الحرب الباردة، الى جيش مدرب على محاربة الإرهاب«. وجاء كلام بوش في وقت سرت فيه شائعات في واشنطن عن احتمال تغيير رامسفيلد في يناير المقبل واستبداله بالسناتور الديمقراطي جوزف ليبرمان.
وعن علاقته بتشيني قال إنها »تحسنت أكثر« وقال انه ظل »مقرباً جداً« من روف الذي قد يواجه اتهامات في تحقيق جنائي في كشف هوية فاليري بليم العاملة بوكالة الاستخبارات المركزية.
وقال بوش عن روف »مازلنا مقربين كما كنا دوما« نافيا تقارير عن غضبه من نائب رئيس العاملين بالبيت الأبيض الذي نفى في باديء الأمر أي دور له في قضية التسريب.
من ناحية أخرى اعترفت وزارة الدفاع الأميركية ليل الأربعاء الخميس باستخدام معلومات عن حركات اميركية مناهضة للحرب تجمعها أجهزة الأمن الأميركية من أجل حماية منشآتها.إلا ان وزارة الدفاع لم تذكر ما اذا كانت الاستخبارات العسكرية أيضاً تراقب هذه لمجموعات المعارضة.
وقال الناطق باسم »البنتاغون« برايان ويتمان لمحطة التلفزيون الأميركية »ان بي سي«، رداً على أسئلة حول هذه القضية ان »لوزارة الدفاع مصلحة شرعية في حماية منشآتها وموظفيها واستخدامها لمعلومات تجمعها الأجهزة الرسمية هي نشاطات مبررة«.
وقالت المحطة نفسها ان وزارة الدفاع اعدت قاعدة سرية للمعلومات تضم نحو 1500 حادث اثار الشبهات مرتبطة بعشرات التظاهرات التي نظمتها مجموعات معارضة للحرب.ومن الأمثلة التي ذكرتها المحطة اجتماع لمجموعة صغيرة متشددة في فلوريدا من أجل الاعداد لتظاهرات ضد حملات تجنيد للجيش في المدارس.
وتحدثت »ان بي سي« عن وثيقة »سرية« تتحدث عن تزايد الاتصالات بين مجموعات المعارضين على شبكة الانترنت. واوضحت ان بيانات البنتاغون تتضمن معلومات عن أفراد تتم مراقبتهم وحتى الآليات التي يستخدمونها.
واعترف الناطق باسم البنتاغون بأن مساعد وزير الدفاع المكلف الاستخبارات ستيفن كامبون اطلع على قاعدة المعلومات هذه في أكتوبر الماضي وأشار الى وجود »معلومات ما كان يجب ان تكون مدرجة فيها«.
وأوضح ان القانون الاميركي وتوجيهات وزارة الدفاع تسمح للجيش بجمع معلومات عن مدنيي وممتلكات الوزارة اذا كان موظفوها أو مصالحها معرضين للخطر.لكن المعلومات التي يتم جمعها يجب ان تمحى خلال تسعين يوما ما لم يكن الأمر في حاجة إلى تحقيقات أو ملاحقات. ورأى كامبون أن بعض المعلومات لم تشطب من قاعدة البيانات في مهلة التسعين يوما.
(وكالات)