أكدت نشرة »أخبار الساعة« ان العراق كان أمس على موعد مع لحظة فارقة في تاريخه الحديث ومحطة جوهرية في مسار العملية السياسية به منذ إطاحة صدام حسين عبر الانتخابات البرلمانية التي تدشن للانتقال الحقيقي نحو بناء عراق جديد ومستقر وديمقراطي.
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية في افتتاحيتها امس ان أهمية الانتخابات لا تتوقف عند حد كونها منافسة سياسية ساخنة بين القوى المختلفة على الساحة من أجل الوصول إلى البرلمان المقبل فحسب وإنما هي عملية مسكونة بالكثير من الدلالات والمعاني المهمة وسيتحدد وفقا لنتائجها وطريقة التصويت فيها واتجاهاته شكل التجربة السياسية العراقية برمتها خلال الفترة المقبلة.
وأضافت ان ما يكسب هذه الانتخابات أهميتها في السياق السياسي العام في العراق أنها تمثل إرادة الاستمرارية في العملية السياسية العراقية التي خطت خطوات مهمة خلال الفترة الماضية سواء من خلال الانتخابات السابقة أو الاستفتاء الناجح على الدستور
وذلك في مواجهة كل محاولات إجهاضها ووأدها من قبل بعض القوى التي استخدمت كل أساليب الإرهاب والتخويف والقتل لمنع العراقيين من التجاوب مع عملية التحول السياسي.
ورأت ان هذه الانتخابات هي حلقة أساسية من حلقات الصراع بين نزعات التدمير والتخريب وتوجهات البناء والإعمار وبين من يسعون إلى دفع العراق إلى الخلف ومن يعملون على دفعه إلى الأمام وهي كذلك محطة مهمة في مشروع سياسي كبير يواجه العصبيات القبلية والعرقية والمذهبية والدينية لمصلحة العراق الموحد والديمقراطي
ويعلي من المواطنة فوق أي اعتبارات أو انتماءات فرعية ضيقة ويضع الناخب العراقي أمام لحظة اختيار تاريخية بين الطائفة والوطن وهي لبنة في بناء الوفاق الوطني العراقي وتجاوز آلام ومرارات الماضي التي كرستها سياسات استبدادية لعبت على وتر التباينات الطائفية والعرقية وأثارت العداءات بين قوى المجتمع العراقي.
(وام)