صعد تجمع »قوى 14 مارس« اللبناني المعارض لسوريا أمس الخميس تحركه بعد اغتيال النائب والصحافي جبران تويني، فأعلن عودة »مخيم الحرية« إلى ساحة الشهداء في وسط العاصمة بيروت »حتى رحيل رئيس الجمهورية«.

وأعلنت المنظمات الشبابية في »قوى 14 مارس« في مؤتمر صحافي عقدته في صحيفة »النهار« التي كان تويني رئيس مجلس إدارتها، عودة »مخيم الحرية« اعتبارا من الاثنين حتى »رحيل رئيس الجمهورية،الذي يعتبرونه رمز النظام الأمني اللبناني السوري«.

وأوضحت ان هذا الهدف يجب ان يتم »من خلال مطالبة المجلس النيابي بتحمل مسؤولياته وتحقيق التغيير وفقا للاطر الدستورية«، مشيرة الى ان الرئيس اللبناني اميل لحود »لا يزال من موقعه يشكل الغطاء السياسي لفلول النظام السابق وحلفائه«.

وبدأ »مخيم الحرية« في ساحة الشهداء بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير 2005 واتسع واستمر على مدى ساعات الليل والنهار دعما لـ »انتفاضة الاستقلال« التي انطلقت في 14 مارس 2005، الى ان اعلن تفكيكه بعد انسحاب القوات السورية من لبنان في نهاية ابريل.

وقال رئيس حركة اليسار الديمقراطي النائب الياس عطاالله، لوكالة فرانس برس ان هناك مشاورات جارية »لمشروع متكامل على المستويين الشعبي والنيابي والسلطة الإجرائية لمواجهة عدم تكرار الاغتيالات وتفادي ان يكون مقتل جبران تويني حدثا عابرا«.

وأضاف ان »مجلس النواب سيطرح مسألة بقاء رئيس الجمهورية« في منصبه. وكانت »قوى 14 مارس« عقدت اجتماعا موسعا على مستوى القيادات بعد اغتيال تويني الثلاثاء

وطالبت رئيس المجلس النيابي نبيه بري بـ »الدعوة الى اجتماع استثنائي لمجلس النواب« لبحث »المشكلة الناجمة عن وجود النظام الامني على اعلى مستويات السلطة وتحديدا رئيس الجمهورية الممدة ولايته قسرا وبإرادة سوريا وخلافا لاحكام الدستور، الامر الذي يعطل عمل السلطة الإجرائية«.

وتم تمديد ولاية لحود لثلاث سنوات بتعديل دستوري حصل بضغط من دمشق في سبتمبر 2004.وبدا ان زيارة قام بها امس السفير السابق غسان تويني، والد جبران تويني، الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، تصب في هذا الإطار.فقد وصف تويني بعد الاجتماع المجلس النيابي بأنه »حجر القنطرة في الحياة اللبنانية«.

فيما ذكر تلفزيون لبنان الرسمي ان الزيارة تهدف الى »ترجمة التوجه الوحدوي« الذي دعا فيه جبران تويني اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، الى التوحد.وقال نادر النقيب، رئيس منظمة الشباب في تيار المستقبل برئاسة النائب سعد الحريري، لوكالة فرانس برس »ما لم نحصل عليه بعد مخيم الحرية الاول هو التغيير الجذري في رأس الهرم والأمن الممسوك«، مشيرا إلى ان هذا هو الهدف من المخيم الثاني.

وقال »انهم يصطادون مستقبلنا. سننزل الى الشوارع لحماية الآخرين وسنحارب من اجل الذين لا يزالون على قيد الحياة«.وتخشى القوى المعارضة لسوريا في لبنان استمرار مسلسل الاغتيالات والاعتداءات الذي بدأ منذ اكثر من سنة.وهي تتهم دمشق بتنفيذه.

وقد نشرت صحيفة »البلد« اللبنانية ما اسمته »لائحة موت جديدة« تضم ست شخصيات سياسية معارضة لسوريا مستهدفة في لبنان بينها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وعطاالله.

ويرى اركان تجمع قوى »14 مارس« ان الإمساك بالوضع الأمني يتطلب سيطرة الحكومة التامة ليس على السلطة الاجرائية فحسب بل ايضا على الأجهزة الأمنية بمفاصلها كافة.

وذكرت المنظمات الشبابية في بيانها ان من اهداف تحركها ايضا »استكمال اعادة تأهيل الاجهزة الامنية وتطهيرها من بقايا النظام السابق« في »مواجهة الحرب المتمادية والمستمرة للنظام السوري على لبنان السيد المستقل«.

من جهة ثانية، تسعى »قوى 14 مارس« الى احياء روح انتفاضة 14 مارس بعد الحشد الشعبي الكبير امس في جنازة جبران تويني التي شارك فيها 300 الف لبناني من كل المناطق اللبنانية.العام نفسه: لحظة للوحدة الوطنية استعاد معها اللبنانيون زمام معركة استكمال انتفاضة الاستقلال«.

وفي هذا الاطار، وجهت الدعوة للتيار الوطني الحر برئاسة العماد ميشال عون الذي خرج من ائتلاف قوى 14 مارس خلال التحضير للانتخابات النيابية في الصيف الماضي، للمشاركة في التحرك.وقال القيادي في التيار الآن عون لوكالة فرانس برس ان التيار لا يزال يدرس الموضوع، ولم يتخذ قرارا بعد.

وأضاف ان هناك »تباينا حول مقاربة موضوع« رئيس الجمهورية.وتابع »اذا كنا سنطالب باستقالته لانه مسؤول عن اغتيال رفيق الحريري، لننتظر القضاء، واذا كان لسبب سياسي، علينا ان نتفق على البديل للمرحلة المقبلة ليس على مستوى الشخص بل العناوين والمشروع«.

(اف ب)