أشاد مسؤول أميركي كبير بدعوة رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لإجراء انتخابات لنصف أعضاء المجلس الوطني معتبراً أنها خطوة مهمة جداً، مؤكداً أن واشنطن لا تتدخل في طرق الإصلاح في دول »التعاون« ولا تريد تسريعها.

وقال المسؤول الأميركي، المشرف على ملف الخليج العربي وإيران في وزارة الخارجية الأميركية في حديث خاص لـ »البيان«، إن بلاده ترحب بإعلان صاحب السمو رئيس الدولة عن هذه الخطوة. مشيراً إلى أن قيادة دولة الإمارات تتطلع دائماً نحو المستقبل بطرق يفتقدها بعض دول المنطقة، وقال إن الولايات المتحدة تتطلع قدماً للتعاون الدائم مع الإمارات آملاً استمرار عملية الإصلاحات وبناء المؤسسات الديمقراطية.

وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن خطوة الإمارات الإصلاحية، خطوة إيجابية جداً للإمارات والمنطقة على حد سواء، معتبراً أن العلاقات القوية جداً بين بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي ستتعزز طالما استمرت هذه الإصلاحات وأبدى المسؤول الأميركي تفهمه لبطء الإصلاحات وعملية الدمقرطة في دول الخليج العربية نتيجة الخصوصيات التاريخية والثقافية لهذه الدول،

رغم رغبة الولايات المتحدة في رؤية عملية الإصلاحات تسير بوتيرة أسرع وبخاصة في مسائل حقوق الإنسان والمرأة والحقوق المدنية. لكنه قال »بصراحة علينا الإقرار بأن لكل دولة من هذه الدول تاريخها الخاص والفريد ومؤسساتها الفريدة والخاصة

وعلاقتها الفريدة والخاصة بين الحكومة والشعب، ولذلك فإن الوضع يختلف في كل دولة وكل دولة عليها أن تجد طريقها الخاص إلى المستقبل والإصلاحات واحترام حقوق الإنسان والمرأة وخصوصاً عملية بناء المؤسسات الديمقراطية«. وأضاف »لكن عندما نرى تقدماً أو تغييراً إيجابياً في هذه الدول علينا الاعتراف به«.

وأوضح المسؤول نفسه أنه لا يمكن فرض الإصلاحات أو إملاؤها على هذه الدول بل ما تقوم به واشنطن هو تشجيعها على السير فيها والاعتراف بتقدمها في هذا المجال ودعمها، والعمل مع شركائنا في المنطقة على الانتقال إلى الخطوة التالية فالخطوة التي تليها. وقال إن الولايات المتحدة لن تنتقد هذا المسار الإصلاحي والديمقراطي في حال تباطئه طالما هي ترى تقدماً إيجابياً وتعاوناً جيداً من هذه الدول مما يجعل العمل معاً أسهل.

وعن تقييمه للعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات، قال المسؤول الأميركي »إن هذه العلاقات قوية جداً وبناءة جداً، وقمنا معاً بإنجاز أمور صعبة جداً خلال سنوات طويلة.

وسنواصل العمل معاً في شكل إيجابي جداً للقيام بما تحتاج له المنطقة ولمصلحة بلدينا، مثل الحفاظ على استقرار وأمن المنطقة وازدهارها، ودعم الشعب العراقي الذي يعمل على قيام الديمقراطية فيه«.

وقال إنه يشعر بأنه محظوظ لكونه يدير مكتباً معنياً بهذه المنطقة حيث يتعاطى مع دول كالإمارات بينما يعمل زملاء له مع دول ليست شركاء للولايات المتحدة أو خصوماً لها.

واشنطن ـــ البيان