جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتهام إيران »بمواصلة التدخل في الشؤون العراقية، ودعم العنف في المجتمع العراقي«. كما جددت اتهام سوريا بأنها »لم تقم بالعمل الفعال لوقف عبور الإرهابيين إلى العراق عبر أراضيها«.
وقالت رايس في كلمة في »مؤسسة هيربتيج« في واشنطن أول من أمس (الثلاثاء)، ان بعض جيران العراق يظهرون أنفسهم بأنهم غير أصدقاء للشعب العراقي، محددة بذلك إيران وسوريا، وأضافت: »ان أعداء العراق قلة ويعزلون أنفسهم عن المجتمع الدولي، لأن العالم اليوم متحد أكثر من أي وقت مضى في دعمه لعراق جديد«.
وقالت: »ان العراقيين سيصنعون تاريخاً بانتخابهم أكثر القادة ديمقراطية في الشرق الأوسط بأسره، وأنهم يقومون بذلك بدعم أخلاقي ومالي ودبلوماسي من معظم العالم«.
وشددت على اتهام إيران في ردها على سؤال عن كيف يمكن وقف التدخل الإيراني في العراق فقالت: »إنها تدعم بطريقة ما، بعض الإرهابيين (في العراق)، وقد أشار البريطانيون وأعربوا عن قلقهم من الدعم الذي تقدمه إيران لزيادة فعالية هجمات الإرهابيين هناك (جنوب العراق) ونعرف ان إيران تريد التدخل في الشأن العراقي بطريقة »لا تتسم بالشفافية« وقالت إنها لا تعتقد بأن العراقيين يريدون »نظام ملالي استبدادي، بدل نظام صدام حسين الاستبدادي«.
وأضافت : انه كلما أصبح العراق قوياً كلما بات من الصعب على إيران ان تستمر في المحاولة بما تقوم به وتابعت ان على المجتمع الدولي ان يبلغ إيران: »إن هذا التدخل غير مقبول، لكن علاقات تعتمد على الشفافية مع العراق أمر مقبول«. وأكدت على ان إيران »تدعم الإرهابيين والمتمردين في العراق«.
ولفتت رايس إلى الأهم من ذلك وقالت: »ان المشكلة الأكبر مع إيران، أنها دولة خارجة عن التوجه في منطقة الشرق الأوسط ودولة لدينا قلق عظيم من سعيها للحصول على السلاح النووي،
وإن المجتمع الدولي متحد على عدم حصول هذا، وهي دولة تدعم الرافضين الفلسطينيين والذين يتصدون للجهود التي تقوم بها الأسرة الدولية لدعم حل سلمي للصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني، كما أن إيران تدعم جماعات مثل حماس وحزب الله الذي يواصل خلق المصاعب في لبنان،
وأشارت إلى تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بشأن إسرائيل، وقالت »ان التصريحات الأخيرة للرئيس الإيراني الجديد أظهرت بوضوح ان هذا النظام (الإيراني) يضع نفسه خارج الأسرة الدولية، واعتقد انه يجب قول هذا بصوت عالٍ«.
ودعت رايس المجتمع الدولي إلى العمل ليجد حلا للمشكلة الكبرى المتعددة الأبعاد التي تمثلها إيران، وقالت: »إن ما يجب قوله وبصوت عال: »ان ايران مشكلة بالنسبة لشرق أوسط مستقر يتجه إلى طريق الديمقراطية«.
ومن ناحية أخرى، أشادت رايس بالدعم المتنامي الذي أخذت تقدمه بعض الدول العربية للعراق. وقالت ان الأردن والكويت وقطر من الداعمين الأوائل للعراق، وخصت العاهد الأردني الملك عبدالله بالإشادة بدوره القوي والثابت لقيام عراق حر فاعل في المنطقة،
وأضافت ان دولا عربية أخرى بدأت تشارك في دعم العراق، وأشارت إلى المؤتمر الدولي الذي استضافته مصر في شرم الشيخ دعماً للشعب العراقي، وترحيب الدول العربية بعودة العراق إلى جامعة الدول العربية. واعتراف العديد من الدول العربية بشرعية القيادة العراقية المنتخبة. كما أشادت إلى مؤتمر المصالحة العراقية الذي رعته جامعة الدول العربية في القاهرة،
حيث حضت دول مثل السعودية والاردن السنة العراقيين على نبذ العنف والانخراط في العملية السياسية والمشاركة في الانتخابات النيابية التي ستجري اليوم.وأعلنت رايس ان الدعم للعراق سيتواصل بانعقاد مؤتمر دولي آخر تستضيفه وترعاه جامعة الدول العربية مطلع العام المقبل.
واشنطن ـ محمد صادق
