اتسم المناخ العام في العراق بالهدوء أمس عشية الانتخابات البرلمانية بعد اتخاذ إجراءات أمنية مشددة حالت دون وقوع أعمال عنف بخلاف حوادث متفرقة بينما نشبت حركة مسلحة بين الجنود العراقيين ورئيس مفوضية الانتخابات في محافظة صلاح الدين.
وتوقفت الحركة المرورية وأغلقت الحدود والمتاجر والمصالح في الوقت الذي بقي فيه أغلب الناخبين بالقرب من منازلهم.وتراجعت أعمال العنف طبقا للمعايير العراقية لكن الشرطة العراقية قالت ان قنبلة استهدفت دورية أمنية عراقية أسفرت عن مقتل طفل في سامراء كما قتل موظف في وزارة التجارة بالرصاص في بلدة بيجي وتسببت قنبلة انفجرت في طريق في الموصل في مقتل شرطيين وإصابة ثلاثة.
كما قتل رجل يعمل في القوات المسلحة العراقية أمام منزله في الخالص شمال بغداد.الى ذلك هدد رئيس مفوضية الانتخابات في محافظة صلاح الدين في تكريت صلاح فراج بالاستقالة ومعه فريقه بعدما نشبت معركة بالأسلحة النارية مع جنود عراقيين حاولوا اعتقاله والعاملين معه.
وقال فراج لـ »رويترز« أمس ان تبادل إطلاق النار وقع الليلة الماضية بعد أن حاول جنود دخول مبنى المفوضية الذي تفرض عليه حراسة والتدخل في عملها. وأضاف ان العاملين في المفوضية هددوا أيضا بالاستقالة ما لم تضمن سلامتهم. وقال »اتصلنا بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في بغداد وأبلغناها بأن الكل سيستقيل إذا ما واصل الجيش العراقي التدخل في عملنا«.
وذكر مسؤول آخر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق في محافظة صلاح الدين ان المشكلة حلت وان العاملين استأنفوا مهامهم.وقال مراسل وكالة الأنباء الألمانية في المحافظة إن موظفي المفوضية نفذوا اعتصاما في المبنى احتجاجا على الاعتداء
فيما حاول حمد حمود القيسي محافظ صلاح الدين تهدئة الأوضاع بين الطرفين خوفا من حصول أي تطورات يمكن أن تؤدي إلى عدم نجاح الانتخابات.وطالب الموظفون بالاعتذار ومحاسبة المقصرين والمعتدين على مسؤول المفوضية.
