تمكنت عملية ضخمة للشرطة الأسترالية من استعادة الهدوء إلى ضواحي سيدني الواقعة على الشاطئ بعد ليلتين من العنف الطائفي .. فيما أثار حريق في كنيسة وعيارات نارية أطلقت خلال حفل لإنشاد ترانيم الميلاد (الكريسماس) في إحدى المدارس المخاوف من تصاعد أعمال العنف العرقي بين الأستراليين البيض والمتحدرين من أصول عربية.
ففي ضاحية اوبيرن أطلق رجل من أصل شرق أوسطي طلقات نارية على سيارة كانت متوقفة في موقف سيارات تابع لمدرسة ابتدائية كاثوليكية حيث كان يجري حفل لإنشاد ترانيم الميلاد، وأطلق الشتائم على الأطفال وذويهم. ولم يصب احد في الحادث الذي دانه أسقف الكاثوليك في سيدني الكاردينال جورج بيل وقال ان السبب وراءه »هو انعدام التسامح الديني«.
وأضاف بيل إن »هذا العنف غير مقبول تماما مثل العنف الذي قامت به عناصر من البيض في منطقة كرونولا في سيدني« في إشارة الى الهجمات التي شنتها عصابات البيض على أشخاص من أصول شرق أوسطية في كورنولا الواقع على الشاطئ.
وأكد رئيس وزراء مقاطعة نيو ساوث ويلز موريس ايما أن الشرطة ستقوم على حراسة أماكن العبادة والمدارس، وأضاف: »من الواضح أن علينا أن نكون على استعداد وهؤلاء المخربون والمجرمون لن يتمكنوا من تحطيم نسيج مجتمعنا«.
واستدعى رئيس الوزراء برلمان الولاية الذي كان يقضي إجازة عيد الميلاد، لعقد اجتماع الخميس حيث من المتوقع ان يصدر مجموعة من القوانين الجديدة التي تمنح الشرطة سلطات اكبر وتشدد من عقوبات السجن، إذ ستشدد حكومة الولاية عقوبة السجن للمشاركين في أعمال الشغب من خمسة إلى خمسة عشر عاما كما ستضاعف العقوبة الخاصة بالشجار والقتال في الشوارع إلى السجن 10 سنوات.
في غضون ذلك، ساد الهدوء ضواحي سيدني بعد انتشار الشرطة المكثف فيها، وقال مساعد مفوض الشرطة مارك غودوين أن وجود الشرطة المتزايد الذي ضمن سريان الهدوء ليل الثلاثاء الماضية سيستمر إلى أجل غير مسمى لضمان عدم تكرار العنف.
وحض »زعماء الطوائف على مواصلة الحوار في محاولة لإنهاء العدوان الذي يبدو انه يسود في هذا الوقت«.واندلع العنف على شاطئ كرونولا في سيدني عندما هاجم قرابة 5000 شخص بعضهم يردد عبارات عنصرية شبانا من ذوي أصول شرق أوسطية، وبخاصة اللبنانيين.
