اتهم وزير التضامن الوطني في الجزائر جمال ولد عباس عدداً من وسائل الإعلام الفرنسية بالترويج غير المباشر للإشاعات التي انتشرت هذه الأيام عن مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وإصابته بمرض خبيث، حيث جدد التأكيد على أن الرئيس الجزائري بخير، ويوجد الآن في فترة نقاهة في مستشفى »فال دوغراس« الباريسي.
وفند الوزير أول من أمس في مداخلة أمام عدد من طلاب كلية الحقوق في العاصمة الجزائرية ما ذهبت إليه بعض الصحف الفرنسية وخاصة »لوفيغارو« التي نشرت أخبارا عن مرض خطير أصاب بوتفليقة، وقال »إن تلك الأخبار محض ادعاءات وإشاعات على اعتبار أن الأطباء، هم وحدهم الذين يمكن أن يقدموا تشخيصاً للمرض وقد أعطوا كل التفاصيل المتعلقة بالحالة الصحية لبوتفليقة في النشرة الطبية الرسمية التي أعلنت الأسبوع الماضي«.
ومن موقعه كطبيب قال الوزير الجزائري »إن كل مريض أجرى عملية جراحية يحتاج إلى فترة نقاهة والأطباء هم الذين يحددون مدتها وفقا لحاجة المريض«، مضيفا بأن الاتصالات مع الرئيس هاتفياً، وكذا الزيارات منعها الأطباء لأنه يحتاج إلى الراحة وليس بسبب درجة خطورة مرضه كما يقول المسؤول نفسه.
من جهة أخرى، اهتمت الصحف الجزائرية الصادرة أمس بتصريحات وزير الدولة عبد العزيز بلخادم لوكالة الأنباء الفرنسية، التي أكد فيها على أن الرئيس بوتفليقة يتعافى ويسير شؤون الجزائر من فرنسا، وسيوقع شخصيا قانون المالية للعام 2006 قبل نهاية العام الجاري.
ونشرت الصحف التصريح في الصفحات الأولى، وأكد بعضها بأن بلخادم وجه هذا الكلام بهدف سد الباب أمام الإشاعة التي نالت من الجزائريين ودفعت بهم إلى الشكوك في التصريحات الرسمية ، بما في ذلك التقرير الطبي الذي أعلن طبيعة مرض الرئيس والعملية التي أجريت له.