شهدت محافظة الانبار هدوءاً حذرا مع استجابة غالبية الفصائل والمجاميع المسلحة للنداءات التي وجهت إليهم بشأن عدم التعرض للعملية الانتخابية، في الوقت الذي توعدت جماعة أبو مصعب الزرقاوي الانتخابات بـ»غزوة جديدة«، بالتزامن مع إعلانها عن قتل أربعة من عناصر منظمة بدر الشيعية، فيما لا يزال مصير الرهائن الأجانب غامضا.
وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة الزرقاوي قتل أربعة من عناصر منظمة بدر الشيعية في الموصل شمال العراق، في شريط فيديو نشر على موقع إسلامي على الانترنت يوم الثلاثاء.
ويظهر في الشريط مسلحان ملثمان يصوبان مسدسين على أربعة رجال يعبرون شارعا تجاريا مزدحما ويطلقان النار عليهم فيقتل احدهم عند مدخل محل لإصلاح السيارات.
وتظهر الكاميرا بعد ذلك أحد الملثمين يجهز على اثنين من الضحايا الممددين في الطريق وسط عبور السيارات والشاحنات ويجد المسلح الوقت الكافي لإعادة تلقيم مسدسه من دون ان يظهر أي تخوف.
وأبرزت المجموعة في الشريط »وثائق« شخصية للضحايا تحمل اثنتان منها على الأقل عبارة »وزارة الداخلية - معهد الشرطة« ويظهر عليهما اسما الضحيتين وهما سمير شهاب احمد وحسام عبد الخالق حسين قرة.
وأفاد البيان ان الأربعة يتحدرون من تلعفر احد معاقل الحركة المسلحة غرب العراق على الحدود السورية وعرف البيان عنهم بأنهم من ميليشيا »غدر« قاصدا بذلك ميليشيا بدر، مؤكدا انهم قتلوا »بعد تطوعهم في الشرطة لمدينة الموصل«، وذكر ان المسلحين الذين قتلوهم ينتمون إلى »فيلق عمر«.
كما أعلنت الجماعة في بيان آخر على الإنترنت نشر أول من أمس ان. ان »ليوث التوحيد إخوانكم في الجناح العسكري للتنظيم (..) أطلقوا اليوم في غزوة مباركة جديدة لتدك معاقل الكفار والمرتدين وتفسد عليهم بإذن الله عرس الكفر والعهر الديمقراطية«.
وأضاف البيان الذي لا يمكن التحقق من صحته ان »غزوة كتائب المجاهدين بدأت في دار الخلافة بغداد وأطرافها والانبار والموصل وديالي وصلاح الدين«.في غضون ذلك، أكد مصدر في شرطة الفلوجة: »ان قوات الشرطة في المدينة ستتولى عملية حفظ الأمن في المراكز الانتخابية بنحو منفرد من دون تدخل قوات الجيش العراقي والقوات الأميركية لشعور أبناء المدينة بحساسية تجاه هذه القوات«.
وأضاف: »نحن مطمئنون من سير العملية الانتخابية من دون مشكلات لان الانتخابات الحالية تحظى بقبول ومشاركة غالبية المواطنين هنا.وساد هدوء يشوبه التوتر مدينة الرمادي كبرى مدن الانبار على خلفية اغتيال مزهر الدليمي رئيس قائمة التقدم الحر المشاركة في الانتخابات. وقال الصحافي مؤيد الدليمي من الرمادي: »ان الراحل كان شخصية مرموقة في المدينة ويحظى بشعبية واسعة لذلك فمن الطبيعي ان يلقي موته بهذه الطريقة بظلاله على الجو العام في المدينة«.
وشهدت الرمادي بعد الاغتيال انتشارا مكثفا للقوات الأميركية التي أقامت العديد من نقاط التفتيش في الشوارع وعند مداخل الرمادي ومخارجها.من جهتها حذرت وزارة الخارجية الأميركية من المخاطر »المرتفعة جدا« لتصاعد أعمال العنف في العراق بمناسبة الانتخابات مطالبة رعاياها بعدم التوجه إلى هذا البلد.وطلبت السفارة الأميركية في بغداد من الرسميين الأميركيين القاطنين في العراق الحذر قدر المستطاع.
وفي سياق متصل أعلنت وزارة الخارجية البريطانية في وقت سابق ان السلطات البريطانية لا تملك أية معلومات عن الرهينة البريطاني نورمان كمبر والذي هدد خاطفوه بقتله السبت المقبل. وقال ناطق باسم الوزارة »ليست هناك قطعا أية رسالة جديدة (من الخاطفين) ولا أي اتصال أو تطور جديد«.
وكانت مجموعة تطلق على نفسها اسم »سرايا سيوف الحق« في العراق خطفت بالإضافة إلى كمبر (74 عاما) كلا من جيمس لوني (41 عاما) وهارميت سينغ سودن (32عاما) وهما كنديان والأميركي توم فوكس (54 عاما). وهؤلاء الأربعة هم ناشطون في »فرق السلام المسيحية« (كريستشن بيسميكر تيمز).
بغداد ـ البيان والوكالات