قبيل الانتخابات العراقية التي تجري اليوم أجرت مؤسسة »المدى« الثقافية المستقلة، استطلاعاً جماهيرياً، لتلمس نبض الشارع العراقي مباشرة، وتوثيق توقعات العراقيين بشأن العملية التي تحيط بها الكثير من الهواجس والآمال. وشمل الاستطلاع عينة عشوائية تمثلت بـ 200 شخصية مختلفة المستوى اجتماعياً وثقافياً، رجالاً ونساءً، ومن مختلف الأعمار .
وتوقعت أعلى نسبة في إجابات الذين شملهم الاستفتاء (81 في المئة)، ان تسفر الانتخابات المقبلة، عن حكومة قوية تمسك بحزم وحكمة زمام الأمور السياسية والاقتصادية والأمنية، مؤكدين ثقتهم بتحسن الأوضاع الأمنية. بينما عبر 9 في المئة عن قناعتهم بعدم إجراء تغييرات جوهرية في برنامج الحكومة السياسي والاقتصادي، وبالأخص ما يتعلق منه بالعلاقات الخارجية.
وأبدى 5 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع عدم اكتراثهم بنتائج الانتخابات، لكنهم شددوا على ان الأهم من ذلك كله هو تولي حكومة وطنية تحرص على مصالح البلاد الاستراتيجية وتحقق الأمن والعدل والمساواة.
وأكد 30 في المئة على ان المهمة الأساسية التي تحرج الحكومة المقبلة ستكون مشكلة البطالة، وطالبوا بان تتبنى الحكومة إستراتيجية بعيدة المدى، وإجراءات ميدانية مرحلية لامتصاص البطالة. في حين أكد 20 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع على ان أزمة السكن سوف تطرق بقوة أبواب الحكومة
ما يتوجب ان تكون هذه المشكلة ضمن أولوياتها جنبا الى جنب مع الملف الأمني، الذي اعتبرته غالبية الذين شملهم الاستطلاع البوابة الأساسية والحقيقية للتقدم الاقتصادي والرخاء والرفاه الاجتماعي.
وطالب 89 في المئة بالعمل خلال المرحلة المقبلة على جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق بشكل تدريجي على ان يتزامن ذلك مع تطوير الأجهزة الأمنية العراقية،
في حين طالب 11 في المئة بضرورة العمل بعد الانتخابات فوراً على إخراج القوات الأجنبية من المدن العراقية وترك الملف الأمني بأيدي القوات العراقية تمهيداً للانسحاب الشامل.وأكد 100 في المئة من المستطلعة آراؤهم حاجة العراق لحكومة وحدة وطنية تضع الوطن فوق كل الاعتبارات الأخرى.