في الوقت الذي ينظم أهالي قرية بلعين الواقعة غرب مدينة رام الله، منذ شهور أعمال الإحتجاج والتظاهر ضد عملية بناء جدار الفصل العنصري الذي يفصل بين القرية وأراضيها، تبين أنه يجري العمل على قدم وساق من أجل بناء 750 وحدة سكنية استيطانية على أراضي بلعين لضمها إلى مستوطنة »موديعين عيليت«، كما ذكر موقع عرب 48 الالكتروني.

و تبين أن عملية البناء تتم بمعرفة الإدارة المدنية ووزارة القضاء الاسرائيلي، مما يؤكد للمرة الألف أن عملية تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، في أعقاب فك الإرتباط مع قطاع غزة، تجري ليل نهاراً.

وقالت مصادر إسرائيلية إنه يجري العمل على بناء حي استيطاني جديد يتبع لمستوطنة »موديعين عيليت« بشكل غير قانوني. وجاء أن مئات الوحدات السكنية يتم بناؤها بمعرفة الإدارة المدنية، وأن بعض هذه الوحدات السكنية يبنى خارج منطقة نفوذ المجلس المحلي لـ»موديعين عيليت«، بشكل يناقض التزامات إسرائيل بـ »خريطة الطريق«!

ومن جهته، أكد الناطق بلسان وزارة القضاء ، أنه في أعقاب معالجة قضية بناء جدار الفصل في المنطقة تبين أن هناك أعمال بناء غير قانونية بالقرب من المستوطنة المذكورة. وفي أعقاب ذلك، أعلن الناطق بلسان» الإدارة المدنية« للاحتلال في الضفة الغربية، أن العملية تتم تحت صلاحية ومسؤولية المجلس المحلي لموديعين عيليت، وقال بأن رئيس الإدارة المدنية ينوي فحص الوسائل القضائية من أجل وقف تنفيذ أعمال البناء في المنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا تنظر في هذه الأيام في الإلتماسات التي تقدم بها أهالي بلعين، والتي تؤكد أن عملية بناء جدار الفصل العنصري بين بلعين وأراضيها تأتي بهدف توسيع مستوطنة موديعين عيليت بشكل غير قانوني. كما تبين أنه يجري العمل على بناء 750 وحدة سكنية، تم بيع 520 وحدة سكنية منها.

وكان عضو الكنيست رومان برونفمان (ميرتس) قد توجه في الأسبوع الماضي إلى منسق الرباعية الدولية جيمس وولفسنون وقدم له تقريراً حول عملية البناء، كما كتب إلى وزير الأمن ووزيرة القضاء بأن مسار جدار الفصل لا يأتي لأسباب أمنية وإنما من أجل توسيع المستوطنة.

ومن جهته قال مدير المشروع غيدي بات، أن لبعض هذه المباني يوجد خرائط بناء مصادق عليها، وأشار إلى أن المشروع يبنى على أراض خاصة قامت شركة كندية تدعى »غرين بارك« بشرائها من الفلسطينيين في المنطقة، وقد أعلن عنها كأراضي دولة!