ضربت أعمال العنف العنصري مدينة سيدني لليلة ثانية، في وقت تعتزم السلطات الاسترالية منح الشرطة المزيد من الصلاحيات لمواجهة مثل هذه الاحداث، التي اعتبر ان لا سابق لها في البلاد .فيما دعا رئيس الوزراء جون هاوارد الى الهدوء والتسامح.

و قالت الشرطة الاسترالية امس ان سبعة اشخاص اصيبوا وحطمت عشرات السيارات عندما هاجمت مجموعات من الشبان، غالبيتهم من ذوي اصول شرق اوسطية، اشخاصاً عدة بمضارب البيسبول وشاركوا في مناوشات شملت قذف الشرطة بالحجارة الليلة قبل الماضية. مشيرة الى اعتقال احد عشر من المشاركين في المواجهات.

وفي شاطيء ماروبرا قالت الشرطة انها عثرت على 30 عبوة مولوتوف وصناديق مملوءة بالحجارة مخزنة فوق الاسطح بينما تجمع المئات من السكان المحليين. وقال رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز موريس ايما امس «هؤلاء المجرمون أعلنوا حربا على مجتمعنا ولن ندعهم ينتصرون».

واضاف «لن تسيطروا على شوارعنا» واعلن ان الشرطة سوف تمنح سلطات «اغلاق» تسمح لها بحظر الدخول الى مناطق محددة. وقال مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز مارك جودوين «اننا نتعامل مع موقف غير مسبوق لم نشهد مثيلا له في استراليا من قبل. الذي يشمل هذا النوع من التوتر العرقي وهذا النوع من عمليات التحطيم والهجمات العنيفة في عدة جبهات عدة».

وذكرت وسائل الاعلام الاسترالية ان رسائل قصيرة يتم تداولها عبر الهواتف المحمولة بين الاستراليين من اصول انجلو ساكسونية وشرق اوسطية كانت تدعو الى استمرار الهجمات الانتقامية.

وتوقع فادي عبد الرحمن وهو زعيم لشبان اسلاميين حدوث المزيد من الاضطرابات لأن الشبان المسلمين غاضبون ويعتقدون ان الشرطة لا تعاملهم بحيادية، وقال «انهم يشعرون ان السلطات تتعامل معهم بطريقة مختلفة عن التي تعاملت بها مع ذوي الاصول الانجليزية...انهم يشعرون بالظلم ويشعرون بالغضب بخصوص ذلك».

ودعا رئيس الوزراء الاسترالي مجددا امس الى الهدوء والتسامح ورفض وصف العنف بأنه طائفي وقال هاوارد انها مسألة فرض للقانون والنظام و«خلاف داخلي» واكد ان استراليا ليست دولة عنصرية. واندلع العنف الاحد على شاطيء كرونولا في سيدني عندما هاجم قرابة 5000 شخص بعضهم يردد عبارات عنصرية شبانا من ذوي اصول لبنانية. ـ