مسلحو الفلوجة يتبرأون من أعمال العنف في أيام الاقتراع

اغتيال زعيم قائمة سنية في الرمادي

اغتال مسلحون مجهولون المرشح السني مزهر ناجي الدليمي رئيس قائمة «حزب التقدم العراقي الحر» للانتخابات التشريعية العراقية في مدينة الرمادي فيما تبرأ مسلحو الفلوجة من القيام بأعمال عنف في أيام الانتخابات، ودعت جماعة «الجيش الإسلامي»الى عدم مهاجمة مراكز الاقتراع.

وقال مصدر في الشرطة العراقية رفض الكشف عن اسمه إن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة من طراز (أوبل) المانية الصنع فتحوا (أمس) النار على مزهر الدليمي الذي كان يقود سيارة مع زميل له في مدينة الرمادي غرب بغداد مما أدى إلى مقتله واصابة زميله بجروح خطرة». وأضاف إن «الدليمي كان في الرمادي لزيارة أهله».

ويترأس الدليمي القائمة رقم 568 «حزب التقدم العراقي الحر» التي تخوض الانتخابات التشريعية في محافظة الأنبار السنية غرب العراق. والدليمي ناشط في مجال حقوق الإنسان ويترأس رابطة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي.

وفي وقت سابق رفض وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي اقتراحا قدمه وجهاء مدينة الرمادي يهدف إلى نشر فرقة من المجندين السنة في المدينة. ورد الدليمي مساء أول من أمس عندما طرح عليه هذا الاقتراح خلال اجتماع بحضور الجنرال جورج كايسي قائد قوات الأميركية «إنها المرة الأولى التي اسمع فيها بمثل هذه المبادرة».

أضاف الوزير العراقي «أرجوكم لا تفتحوا الباب أمام قرارات خطيرة إلى هذا الحد ومسمومة»، موضحاً ان المشاركين في الاجتماع يجب ان يطرحوا عليه إجراءات أخرى، لإحلال الأمن. وأكد «نريد ان تقترحوا علينا حلا، لا نرغب في فرض حل عليكم» معرباً عن أسفه لأن محادثيه لا يبذلون جهوداً لمكافحة الإرهاب في المحافظة.

ورد صعب الراوي احد ممثلي ضباط الجيش العراقي السابق «بكل احترام، ان ما تقوم به في الوقت الحالي هو انك تفرض علينا حلك». في غضون ذلك دعا الجيش الإسلامي في العراق مسلحيه الى عدم مهاجمة مراكز الاقتراع في الانتخابات العراقية التي تنظم غداً.

ونشرت المجموعة «رأيا» على شبكة الانترنت أمرت فيه مسلحيها «بعدم استهداف مراكز الاقتراع لتجنب سفك دماء بريئة» معتبرا ان «العمليات العشوائية التي تؤدي الى سقوط أبرياء ومجرمين غير شرعية».

إلا أن المجموعة شددت على ان دعوتها الى عدم استهداف مراكز الاقتراع لا يعني «دعم العملية السياسية في العراق». وأكد «الجيش الإسلامي في العراق» انه سيتابع عملياته «الجهادية ضد الأميركيين وعملائهم في كل زمان ومكان».

من ناحية أخرى اتهمت مجاميع مسلحة القوات الأميركية بمحاولة استفزازها بهدف تأجيج الوضع وخلق أزمة جديدة داخل مدينة الفلوجة لإبعاد أبنائها عن الانتخابات.

واتهمت المجاميع المسلحة في بيان وزعته في مدينة الفلوجة القوات الأميركية بزرع العبوات الناسفة، وبالتحديد قرب جامع الفرقان، الذي يشهد ازدحاما مروريا في معظم الاوقات ،لأكثر من مرة، ثم تقوم بإبلاغ شرطة الفلوجة عن طريق بعض المواطنين بوجود هذه العبوات ».

وطالب المسلحون في بيانهم موظفي المفوضية العليا للانتخابات بالحيطة والحذر من» قيام بعض من قوات الحرس الوطني بزعزعة الأمن والنظام من خلال زرع العبوات الناسفة بالقرب من مراكزها لإيصال رسالة مفادها أن المقاومة هي المسؤولة عن هذه الأعمال، وان المقاومة تعلن براءتها من ذلك». ودعا المسلحون في بيانهم المواطنين إلى «اختيار العناصر الكفؤة والشرفاء لتمثيلهم في البرلمان واعلنوا براءتهم مما يحدث خلال الانتخابات».

وفي الفلوجة أيضاً لقي طبيب عراقي حتفه صباح امس متأثرا بإصابته بنيران القوات الأميركية مساء اول من أمس أثناء عودته إلى منزله في مدينة الفلوجة.

وقال مصدر طبي لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) «إن القوات الأميركية فتحت نيران أسلحتها على الطبيب فراس سعدي النعيمي عند عودته إلى منزله في الشارع الجديد وسط الفلوجة مما أدى إلى إصابته بجروح بليغة نقل على أثرها إلى المستشفى وفارق الحياة صباح امس».

من ناحية أخرى أعلنت مصادر في الشرطة العراقية ان احد عناصر قوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية العراقية ومترجما يعمل لدى الجيش الأميركي قتلا وجرح أربعة جنود آخرين أمس الثلاثاء بهجمات شمال بغداد.

كما أعلن مصدر في الجيش العراقي أمس ان الجيش اعتقل 14 مشبوهاً خلال حملة مداهمات في قرية قرب بعقوبة شمال بغداد عثر فيها على مخبأ لأسلحة للجيش العراقي السابق دفنت خلال الغزو الأميركي في مارس 2003.

وقال الرائد كريم الزهيري آمر الفوج الرابع في الجيش العراقي ان «الأسلحة التي عثر عليها تعود للجيش العراقي المنحل وتم دفنها أثناء الهجوم على بغداد»، مشيراً الى ان «الإرهابيين كانوا يستعملونها لشن هجمات ضد قوات الأمن العراقية والمدنيين».

وفي تكريت انفجرت الليلة قبل الماضية عبوة ناسفة في حي القادسية لدى مرور دورية تابعة للشرطة العراقية. وقال مصدر في الشرطة العراقية ان الانفجار أدى الى تدمير سيارة الدورية، فيما لم يلحق إصابات بأفراد الدورية.

بغداد ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات