تعرضت شبه القارة الهندية صباح أمس لهزة أرضية بعد نحو شهر فقط من الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة مطلع شهر أكتوبر الماضي. وهز الزلزال الجديد الذي بلغت قوته 6.7 درجات على مقياس ريختر منطقة واسعة من باكستان وأفغانستان والهند صباح أمس ما أدى إلى خروج السكان من منازلهم في حالة فزع لكن لم ترد تقارير فورية عن حدوث أضرار أو خسائر في الأرواح.

ويقع مركز الهزة، التي استمرت نحو 20 ثانية، في منطقة هندوكوش التي تفصل بين باكستان وأفغانستان، ولم ترد تقارير عن حدوث خسائر سواء من العاصمة الأفغانية كابول أو من الأقاليم الأخرى التي هزها الزلزال، وبينها مدينتا مظفر أباد وبالاكوت اللتان دمرهما زلزال الثامن من أكتوبر الماضي والذي أودى بحياة أكثر من 73 ألف شخص وشرد نحو 3.5 ملايين نسمة خصوصاً في الشطر الباكستاني من كشمير ودمر البنية التحتية على امتداد نحو 28 ألف كيلومتر.

وشعر بالزلزال سكان بيشاور وابوت آباد ولاهور وفيصل آباد فضلا عن العاصمة إسلام آباد.

من ناحية أخرى، سجل المسؤولون الهنود في سرينغار زلزالاً بقوة 6.8 درجات على مقياس ريختر في الشطر الخاضع للإدارة الهندية من إقليم كشمير لكن لم ترد تقارير عن وقوع إصابات. وذكر مسؤولو هيئة الأرصاد والزلازل الهندية أن مركز الزلزال على الحدود الإيرانية الأفغانية، وشعر به سكان العاصمة الهندية نيودلهي، لكن لم يتضح ما إذا كانت هي نفسها التي ضربت باكستان وأفغانستان.

وهرع العديد من سكان كشمير خارج منازلهم ومساكن الإيواء المؤقتة التي يقطنون بها خشية تكرار كارثة 8 أكتوبر الماضي، وبقي العديد من السكان خارج المنازل في الطقس المتجمد خوفا من وقوع توابع زلزالية.

ويعيش معظم الناجين من الزلزال شمال باكستان وكشمير حالياً في خيام أو منازل إيواء مؤقتة في درجات حرارة تقل عن الصفر، في وقت يقول مسؤولو الأمم المتحدة إن غالبية الخيام لا تلائم مثل هذه الظروف الصعبة وناشدوا ضرورة إعادة تأهيل وإعمار المناطق التي دمرها الزلزال.

وتضاربت تقديرات مراكز الرصد الجيولوجي للزلزال الجديد، إذ أعلن مرصد علوم الأرض في ستراسبورغ أن الزلزال الذي ضرب أفغانستان كان بقوة 6.9 درجات على مقياس ريختر المفتوح، وأن مركزه يقع على الحدود بين أفغانستان وطاجيكستان.. بينما أفاد مركز رصد الزلازل الأميركي بأن قوة الزلزال كانت 6.7 ووصفه بـ »القوي«.

في غضون ذلك، أعلنت منظمة الأمم المتحدة عن حاجتها لملايين الدولارات لحماية عشرات الآلاف من ضحايا الزلزال من الشتاء القارص في المناطق الجبلية التي تعرضت للزلزال في باكستان.

وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جان فاندمورتيل للصحافيين في إسلام أباد »تركيزنا ينصب على مساعدة 1.9 مليون شخص يعيشون تحت خط الثلوج على ارتفاع خمسة آلاف قدم ونحن نحتاج لتمويل أسرع ودائم«.