رغم تكرار التجارب الفاشلة السابقة لائتلاف الأحزاب السياسية الأردنية تحت مظلات موحدة فإن العديد من الدعوات التي تطلقها بعض الأحزاب بين الحين والآخر لتحقيق مثل هذه الائتلافات الحزبية تحت إطار أو حزب موحد، لا تزال حاضرة بين الحين والآخر في الوسط الحزبي.
وآخر هذه الدعوات ما أطلقته أحزاب المجلس الوطني للتنسيق الحزبي التي تضم كلا من: حركة دعاء والحزب الوطني الدستوري، والنهضة، والأمة، والعدالة والتنمية، والخضر، إذ أعلنت انتهاءها من وضع المبادئ والنظام الداخلي والهيكل التنظيمي للائتلاف الذي سيكون بقيادة موحدة ولجنة تنفيذية.
ولم تكن هذه الخطوات الأولى للمجلس الوطني للتنسيق الحزبي» فقد أعلنت عن توجه لتشكيل جبهة وطنية تهدف إلى الانتقال من مرحلة التنسيق إلى الائتلاف
الموحد ضمن إطار يجمع كل الجهود بحيث يتحول العمل إلى صيغة مؤسسية بقيادة مشتركة واحدة تتخذ فيها القرارات بالغالبية.
وأكدت هذه الأحزاب على أن ائتلافها الجديد لن يتعرض لما تعرضت له حركات التوحد أو الائتلافات السابقة بين أحزاب كبيرة عندما انطلقت الحياة الحزبية، والتي عصف بها الانشقاق بعد اشهر قليلة من إشهارها.
وجاءت إشارات العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قبل اشهر قليلة إلى تشرذم الأحزاب كدعوة لهذه للأحزاب باتجاه تمثيل التيارات الفكرية الأساسية وطرح برامج وطنية في مختلف المجالات كون تعددها »يعد أحد المعيقات الأساسية لعملية الإصلاح«.
وهو ما أشارت إليه أحزاب مجلس التنسيق الحزبي على لسان أمين حركة »دعاء« الدكتور محمد أبو بكر عندما قال: »ان الائتلاف الجديد سيكون ممثلا للتيار الوطني الإصلاحي في البلاد وسيحمل ملفات وطنية هامة أبرزها تقديم رؤية للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتعزيز الحالة الحزبية وتقوية دور البرلمان وكل ما يخدم التعددية والحريات والحياة السياسية بمجملها«.
وكانت تجربة الحزب الوطني الدستوري وهو أحد أحزاب مجلس التنسيق الذي سينضم إلى الائتلاف الجديد أبرز مثال يستشهد به السياسيون الأردنيون عندما يستعرضون فكرة الاندماج الحزبي كون تجربته لا تزال علامة فارقة في تاريخ العمل السياسي.
عمان ـــ لقمان اسكندر:
