التقى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد برئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية في فلسطين (حماس) خالد مشعل أمس، وحثا الفلسطينيين على مواصلة المقاومة ضد إسرائيل وعدم الانشغال بالتفاوض.

وقال خامنئي لمشعل «السبيل الوحيد لضمان تحرير فلسطين ومستقبل شعبها هو مواصلة المقاومة». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن خامنئي قوله «ان تجربة الخمسين عاما الماضية أثبتت ان الوضع لن يتحسن بالاستسلام للنظام الصهيوني وبالتفاوض».

وحث خامنئي مجموعات المقاومة الفلسطينية على مواصلة «الجهاد» الآن بعد ان «هزمت الولايات المتحدة في المنطقة»، وأعرب عن أمله في ان تتمكن تلك الجماعات من «إخراج المحتلين من بيت المقدس».

من ناحيته تمسك نجاد بتصريحاته التي تشكك في المحرقة النازية وأكد أن القضية الفلسطينية تمثل قضية الأمة الإسلامية جمعاء وأن الانتفاضة الفلسطينية ترسم مستقبل الإسلام ودعمها واجب ديني. وقال نجاد خلال استقباله مشعل الذي يزور طهران حاليا «إن الانتفاضة الفلسطينية تمثل نهضة الأمة الإسلامية وترسم مستقبل الإسلام ولهذا فالحساسية التي يبديها أعداء الإسلام تجاه فلسطين إنما تصدر عن هذه الحالة بالذات».

ودعا الرئيس الإيراني جميع الفصائل الفلسطينية إلى بذل أقصى مساعيها من اجل المحافظة على تلاحمها ووحدتها. من جهته، أكد مشعل أن «الشعب الفلسطيني يعتبر المواقف المبدئية لإيران ضد الكيان الصهيوني الغاصب موضع فخر واعتزاز»، وأوضح أن استمرار الانتفاضة أرغم العدو على الانسحاب من بعض الأراضي المحتلة، مشددا على إلتزام «حماس» بمواصلة الجهاد ضد هذا الكيان المحتل.

إلى ذلك، تصاعدت الأصوات المطالبة في ألمانيا بمراجعة العلاقات الاقتصادية مع إيران على خلفية تصريحات نجاد التي اقترح فيها نقل إسرائيل إلى أوروبا. وقال رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الخضر المعارض فريتس كون إن «على الحكومة الألمانية أن تراجع نفسها في مسألة استمرار العلاقات الاقتصادية غير السيئة مع إيران في حال عدم تراجع الرئيس الإيراني عن تصريحاته» وأشار في الوقت نفسه إلى إحساس إسرائيل بالتهديد.