أكد تقرير صدر بعد تحقيق أجري بناءً على طلب مجلس أوروبا ونشر أمس انه يبدو ان وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» خطفت مشتبها بهم من أوروبا ونقلتهم بشكل غير قانوني إلى بلدان أخرى.
وقال السيناتور السويسري ديك مارتي مقرر اللجنة التابعة لمجلس أوروبا «تظهر إجراءات قانونية تجري حاليا في بعض الدول ان بعض الأشخاص اختطفوا ونقلوا إلى دول أخرى من دون احترام لأية إجراءات قانونية».
وجاءت تصريحات مارتي في اجتماع للجنة حقوق الإنسان التابعة لمجلس أوروبا في بيان رسمي من لجنة مراقبة الحقوق والديمقراطية المؤلفة من 46 عضواً. وقال مارتي إن نتائج تحقيقاته عززت التقارير بأن «سي آي إيه» نقلت جواً أشخاصاً يشتبه بضلوعهم في الإرهاب من والى سجون سرية في أوروبا، ودعا الحكومات الأوروبية إلى إجراء تحقيقات كاملة في هذه المزاعم.
وأضاف «ان العناصر التي جمعناها حتى الآن تميل إلى تعزيز مصداقية المزاعم المتعلقة بنقل معتقلين واحتجازهم مؤقتاً في دول أوروبية دون أية إجراءات قضائية».
وجاء في البيان ان المقرر «يطالب فوراً جميع الدول الأعضاء الالتزام التام بالكشف عن الحقيقة حول الرحلات الجوية والتحليق في أجوائها خلال السنوات الماضية من قبل طائرات تنقل أشخاصاً اعتقلوا واحتجزوا من دون إجراءات قانونية».
وتعرضت الولايات المتحدة لضغوط دولية متزايدة بسبب مزاعم بأن ال«سي آي إيه» تستخدم مطارات وأجواء أوروبا بشكل غير قانوني لنقل إسلاميين مشتبه بهم بين الدول من دون إجراءات قانونية. وأظهرت تقارير بأن مئات من الرحلات التي قامت بها ال«سي آي إيه» يشتبه في أنها تحمل سجناء سريين عبرت في أجواء أوروبا منذ 11 سبتمبر 2001.
وصرح مارتي للجنة حقوق الإنسان «يجب أن نقول إن الولايات المتحدة لم تنكر رسمياً هذه المزاعم». وقال إنه «يستنكر نقص المعلومات والتوضيحات التي قدمتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال زيارتها إلى أوروبا».