أكد الوفد الحكومي السوداني الذي يتفاوض مع حاملي السلاح في ولايات دارفور بالعاصمة النيجيرية (أبوجا) حرصه على إقرار السلام في دارفور، في وقت أشار مرينو أوكامبو المدعي في المحكمة الجنائية الدولية الذي لم يتمكن من إجراء تحقيقات داخل السودان نفسه، وسط انتقادات سودانية لتقرير منظمة «هيومان رايتس ووتش» الأميركية بشأن دارفور.
وذكر الوفد السوداني المفاوض في (أبوجا) بالتزام الخرطوم باتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في العاصمة التشادية (انجامينا) في ابريل من العام الماضي، مشيراً إلى أنه أمر ظلت تؤكده كل التقارير الدولية والإقليمية المحايدة.
وأتهم بيان حكومي سوداني صدر الثلاثاء في (أبوجا)، الحركات المسلحة بالقيام بخروقات لوقف إطلاق النار، وإنه تم إبلاغ لجنة وقف إطلاق النار والاتحاد الافريقي بالخروقات. من جهته ألقى اوكامبو، أمس الثلاثاء كلمة أمام مجلس الأمن الذي طلب منه في مارس الماضي محاكمة المسؤولين عن الأعمال الوحشية في دارفور.
وقال في التقرير الذي حصلت عليه وكالة «رويترز» انه اختار عدداً من الحوادث الإجرامية المزعومة ليجري تحقيقاً شاملاً بشأنها، بعد أن حدد حوادث خطيرة مثل قتل عدد كبير من الأفراد والاغتصاب الجماعي».
ولم يتمكن فريق اوكامبو المكون من 29 خبيراً من مقابلة شهود داخل السودان. وكشف اوكامبو عن انه فحص حالات مئة شاهد محتمل خارج السودان، بالإضافة إلى ذلك حلل مكتبه أكثر من 2500 مادة جمعتها لجنة التحقيق التي شكلتها الأمم المتحدة والتي قدمت تقريرها في يناير الماضي.
وزار مورينو اوكامبو وهو ارجنتيني السودان مرة واحدة لإجراء محادثات مع مسؤولين حكوميين وأعرب عن أمله في أن يزور المحكمة السودانية الخاصة وغيرها من المؤسسات القضائية التي تحقق في الجرائم في دارفور في أوائل العام المقبل. وقال مورينو اوكامبو ان المحكمة السودانية الخاصة أدانت 13 من بينهم واحد أدين بالقتل من ضمن 160 مشتبهاً بهم.