أغلقت المدارس والمتاجر والمصالح أبوابها في لبنان أمس حداداً على جبران تويني، فيما نعت الصحف اللبنانية «شهيد الصحافة والاستقلال والسيادة».
وذكرت صحيفة النهار في صدر صفحاتها والتي كان تويني مديرها العام: «جبران تويني لم يمت والنهار مستمرة». وأصدرت ملحقاً خاصاً بمن وصفته بـ «الثائر» و«الحالم الكبير» الذي «لا يلجمه خطر ولا خوف». وكتبت في مقدمة الملحق «ماذا عسانا نقول في جبران تويني الذي ودعنا أوجع وداع؟... انه كان واقفاً في الصف ينتظر دوره في قافلة الشهداء، شهداء الحرية والاستقلال والسيادة».
وتحت عنوان «وعد وقسم»، كتبت النهار أيضاً «كان يمكن لجبران تويني ان يختار الطريق السهل لكنه ابى. ففي زمن الاستكانة والتبعية وتعفير الجباه اختار الطريق الصعب، طريق الشجاعة والجسارة والصراحة والعنفوان. لا يهادن لا يساوم لا يتنازل لا يتساهل لان خياره كان وعدا لشباب لبنان وكان قسماً في ساحة 14 آذار».
من جانبها عنونت صحيفة البيرق صفحتها الأولى بكلمة واحدة: «كفى...». ولكن بعض الصحف الأخرى كانت أكثر صراحة في اتهام سوريا إذ قالت صحيفة «المستقبل» ان «النظام الأمني السوري يغتال جبران تويني»، وكتبت ان جبران تويني «كان على القائمة السوداء التي قدمها» الشاهد السوري هسام هسام إلى اللجنة الدولية، وسخرت من «المنطق السوري» الذي يقول إن «إسرائيل تصفي حاخاماتها».
وتوقفت «المستقبل» عند معلومات عن إصدار الاستخبارات السورية أمرا إلى المتظاهرين المؤيدين لدمشق في لبنان من اجل رفع صور لجبران تويني في زي حاخام صهيوني، ثم مسارعة سوريا، إلى اتهام إسرائيل بالجريمة.
ونقلت «السفير» كلاماً لغسان تويني قاله لأسرة «النهار» ومفاده إن «البكاء ممنوع، وجبران تويني لم يمت» مشددا على «مواصلة النضال». ورأت صحيفة «ديلي ستار» الناطقة بالانجليزية أنه «بالنسبة إلى القتلة، التهديد الحقيقي كان دائما الفكر الحر. بقتله، أرادوا توجيه ضربة قاضية إلى النهار والفكر الحر».
وعنونت صحيفة «لوريان لوجور» الناطقة بالفرنسية من جهتها «اغتيال بطل الحريات»، وأشارت الى ان جبران تويني كان يعلن انه «مهدد ومستهدف. صحافي بشجاعة نادرة، وجرأة في القول والكتابة، كان يحارب الوصاية حتى عندما كانت الطبقة السياسية لا تزال تشيد بفضائل الخضوع لسوريا». واعتبرت أن اغتياله يهدف الى دفع «كل سكان هذا البلد« الى «اليأس».