حذر مسؤولون في حركة التحرر الوطني الفلسطيني »فتح« من انقسامها وبالتالي إضعافها أمام حركة المقاومة الإسلامية »حماس« في انتخابات المجلس التشريعي على خلفية استبعاد ترؤس القيادي الأسير مروان البرغوثي قائمة الحركة التي تشهد انشقاقات دفعت بعض عناصرها إلى الترشح كمستقلين بعد استثنائهم من قوائم »فتح«، في وقت رجح مسؤول كبير في »حماس« أن يتم تجديد هدنة »غير مجانية« مع إسرائيل، مقابل وقف سياسة الاغتيالات وإطلاق معتقلين.
وأكدت مصادر فلسطينية ان غضباً شديداً يسود أوساط »فتح« في الضفة الغربية في ظل توارد الأنباء عن قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) بأن يتولى رئاسة قائمة الوطن الفتحاوية رئيس الوزراء الحالي أحمد قريع.
وقالت المصادر إن الاعتقاد السائد كان لدى كوادر فتح في الضفة هو أن يترأس عضو المجلس التشريعي المعتقل في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي القائمة وذلك لحصوله على أعلى الأصوات في الانتخابات التمهيدية للحركة في الضفة ونظراً لشعبيته الكبيرة التي ستؤدي إلى جلب أصوات كثيرة لصالح فتح في الانتخابات المقررة في 25 من يناير.
وأعربت المصادر عن خشيتها من أن يؤدي الخلاف على ترؤس البرغوثي للقائمة إلى انشقاق داخل فتح وخوض الأخير الانتخابات في قائمة مستقلة بعيدا عن الحركة وتوجهها العام، مؤكدة أن قريع ما كان لينجح في الانتخابات التمهيدية لفتح لو خاضها.
وحذر مسؤولون عسكريون في فتح من القطاع من مخاطر انقسام الحركة وحمل صالح أبو إسعيد مسؤول الأذرع العسكرية الموحدة لحركة فتح في المحافظة الوسطى في القطاع، اللجنة المركزية للحركة مسؤولية أي تجزئة أو انقسام يحدث في الحركة على خلفية اختيار مرشحيها للانتخابات ورفض أبو اسعيد سياسة التعيين والتكليف التي اتبعتها الحركة لاختيار مرشحيها للانتخابات التشريعية المقبلة معلنا مقاطعة الانتخابات.
من جهة ثانية أصدرت منظمة الشبيبة الفتحاوية وسط القطاع بياناً حملت فيه على ما وصفته بالطريقة والاسلوب في طرح قوائم الحركة للتشريعي. ورفض البيان رفضا قاطعا هذا الأسلوب وأضاف (لسنا قطيعاً من الأغنام نسير أينما يريد الراعي). وطالب البيان بالاعلان عن استطلاعات الرأي التي جرت محذراً من استخدام تللك الاستطلاعات لمصالح شخصية.
في غضون ذلك، طلب الدكتور عبد الله أبو سمهدانة محافظ المنطقة الوسطى أمس بشكل رسمي من رئيس السلطة الفلسطينية عدم أدراج اسمه بأي شكل من الاشكال على قوائم مرشحي فتح.
وأكد عضو اللجنة المركزية لــ »فتح« ومسؤول التعبئة والتنظيم في قطاع غزة عبدالله الإفرنجي أمس، أن قائمة الوفاء للأقصى المدعومة من »فتح«، هي إجماع القاعدة الفتحاوية في البلدة، مشيداً بالانجازات التي أنجزها رئيس البلدية المستقيل والمتزعم لقائمة الوفاء للأقصى "عيد العبادلة" خلال فترة توليه رئاسة المجلس البلدي. وأضاف الإفرنجي، أن الثوابت الوطنية التي انتهجتها حركة "فتح" من خلال منظمة التحرير الفلسطينية هي خط أحمر وهي الركيزة الأساسية التي يجب على جميع الفصائل الفلسطينية انتهاجها.
تجدر الإشارة إلى أن عدداً كبيراً من أعضاء فتح ممن لم يحالفهم الحظ في الانتخابات الداخلية للحركة سجلوا أنفسهم في الأيام الأخيرة كمرشحين مستقلين. ومن المرجح ان يضعف التنافس الفتحاوي في هذه الانتخابات فرص الحركة في تحقيق فوز كبير أمام حماس التي تخوض الانتخابات موحدة خلف قائمة واحدة.
غزة، رام الله ـــ البيان والوكالات: