ذكرت منظمة حقوقية دولية امس أن عملية السلام الدائرة في إقليم أتشيه غرب إندونيسيا دخلت »مرحلة حرجة« حيث من المقرر أن تستكمل عملية نزع السلاح وانسحاب القوات في وقت لاحق من الشهر الجاري. وقالت مجموعة الازمات الدولية ومقرها في بروكسل: إن حل الخلافات بشأن إعادة دمج المتمردين وتحويل بنود اتفاق سلام 15 أغسطس إلى قانون تنطوي على أهمية كبيرة من أجل دفع عملية السلام التي حققت حتى الان تقدما »يفوق كل التوقعات«.
وذكرت المجموعة في تقرير نشر أمس الثلاثاء »عملية السلام دخلت مرحلة حرجة على جبهتين وما زالت عملية إعادة دمج المتمردين تمثل أخطر تحدي«. وأشارت المجموعة الدولية إلى وجود خلافات بين زعماء حركة تحرير أتشيه والحكومة بشأن تأخر دفع مبالغ مالية مخصصة لبرامج تشغيل المتمردين السابقين الذين عادوا إلى مجتمعاتهم ووصفتها بأنها من أخطر المشاكل التي تتهدد عملية السلام.
وتمثل »الجبهة الثانية« في الصراع الذي سيحدث في البرلمان الاندونيسي لتمرير قانون أتشيه الذي يتناول القضايا الحرجة التي وردت في اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة مع مفاوضي حركة تحرير أتشيه في مدينة هلسنكي عاصمة فنلندا في 15أغسطس الماضي.
ومن أهم بنود الاتفاق مطالبة حركة تحرير أتشيه بحق إقامة أحزاب سياسية محلية وهو ما وافقت عليه الحكومة في نهاية المطاف وإن كان لايزال يتعين على نواب البرلمان المصادقة عليه. وذكرت مجموعة الازمات الدولية أن »تحول حركة تحرير أتشيه من جماعة مسلحة إلى حزب سياسي يتوقف على صدور هذا القانون وبخاصة بنوده المتعلقة بحق تأسيس الاحزاب السياسية وآليات إجراء الانتخابات المحلية«.