شن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس عدواناً كبيراً على نابلس، استخدم خلاله 20 عربة عسكرية، واعتقل 9 فلسطينيين، في وقت ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية، ان صحيفة بريطانية أشارت إلى ان إيران هي التي أعطت إشارة البدء لموجة العنف الأخيرة في الأراضي الفلسطينية. ووصل الجنود الإسرائيليون في نحو عشرين سيارة »جيب« وطوقوا ثلاثة أبنية في وسط المدينة. وأوضحت مصادر ان العسكريين لم يستخدموا أسلحتهم. وقد دعوا بمكبرات الصوت سكان المباني الثلاثة إلى إخلائها.

وردا على سؤال، قال مصدر عسكري ان »نشاطات تجرى حاليا في نابلس«، من دون ان يذكر أي تفاصيل. إلا انه أوضح بعد ذلك ان »وحدة خاصة لحرس الحدود اعتقلت ثلاثة ناشطين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في نابلس لاستجوابهم«.

وأوضح الشهود أن »قوات الاحتلال قامت بأعمال التفتيش الدقيق للمنازل حيث احتجزت سبعة مواطنين وأخرجتهم من المنزل وطلبت منهم خلع كافة ملابسهم«. وأضافوا أن الجنود وعبر مكبرات الصوت طلبوا من السكان إخلاء منازلهم والنزول إلى الشارع وأن على جميع المطلوبين تسليم أنفسهم. وقالوا إن القوات اقتحمت »عمارة عرفات« واتخذت منها ثكنة عسكرية.

إلى ذلك أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن صيادا فلسطينيا تلقى إصابة متوسطة مساء الأحد قبالة شواطئ بحر خان يونس بعدما فتحت البوارج الحربية الإسرائيلية نيران مدافعها الرشاشة تجاه صيادين في عرض البحر بشكل مفاجئ.

وقالت المصادر إن الصياد محمود عزيز بكر »18 عاماً« أصيب إصابة متوسطة ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقال الصيادون إن سلاح البحرية الإسرائيلية أطلق عليهم النار بشكل مفاجئ وهم يمارسون مهنة الصيد مضيفين أنه تم إخراج الصياد المصاب إلى شاطئ خان يونس وتم نقلة بسيارة إسعاف إلى مجمع ناصر الطبي لتلقي العلاج.

وقد أحدثت عمليات إطلاق النار حالة من الرعب والهلع في صفوف الصيادين خاصة أن البحرية الإسرائيلية تقوم بعملية تصعيد كبيرة بحق الصيادين من أجل منعهم من مزاولة مهنتهم بطريقة غير مباشرة كان آخرها مقتل الصياد نظير فرحات »38 عاما« والذي أطلقت عليه الزوارق الحربية الإسرائيلية النيران قبالة شاطئ رفح.

في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة »يديعوت أحرونوت« الإسرائيلية، انه قبل بضعة أيام من هجوم حزب الله في الشمال شجع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي منظمات فلسطينية على العمل ضد إسرائيل. هذا ما أفادت به صحيفة »صاندي تايمز« البريطانية.

ونقلت »يديعوت« عن الصحيفة البريطانية ان متقى التقى في دمشق رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ونائب رئيس »الجهاد الإسلامي« وممثلاً كبيراً عن حزب الله. وفي اللقاء الذي عقد في 15 نوفمبر حضر أيضا احمد جبريل. وقال جبريل، كما تقول الصحيفة البريطانية: »اتفقنا على ان ما يجري في فلسطين المحتلة يرتبط بالأحداث في العراق، سوريا، إيران ولبنان«.

وبعد نحو أسبوعين من اللقاء تبنت »الجهاد الإسلامي« المسؤولية عن العملية في المجمع التجاري في نتانيا. وقصف حزب الله أهدافا إسرائيلية في الشمال في هجوم يعد هو الأشد منذ الانسحاب من جنوب لبنان قبل خمس سنوات.

غزة ـ البيان والوكالات: